إلى ًان قامت للصفويين دولة فيها في عام 906 هـ، ثم أعلن الصفويين في عام 957 هـ المذهب الشيعي الإمامي مذهبا رسميا لدولتهم، فأخذت إيران منذ ذالك التاريخ تصطبغ بالصبغة الشيعية، ولا تزال الصبغة الشيعية غالبة عليها إلى يومنا هذا.
2 -إيران في عصور السنية:
غلبت الصبغة السنية على إيران المسلمة ما يقرب من تسعة قرون من الزمان - من عام 21 هـ إلى عام 907 هـ - لأن موقعة نهاوند الني سميت فتح الفتوح قد حدثت في عام 21 هـ، وكانت موقعة حاسمة، لم تقم لدولة الساسانيين بعدها قائمة، فتحت بعدها أبواب إيران على مصاريعها أمام جند المسلمين، فأخذوا يسيطرون على الأقاليم الإيرانية المختلفة إقليما في أثر إقليم، حتى تمت للمجاهدين المسلمين السيطرة على جميع أنحاء إيران في سهولة ويسر، ودون مقاومة تذكر بعد أن تمزق جيش يزدجرد الثالث آخر ملوك كانت الساسانيين، إلى خراسان ومنها إلى مرو في إقليم ة ما وراء النهر في محاولة يائسة لجميع الجند، وانتهى أمره بالقتل في عام 31 هـ، فبعد هذا العام نهاية فعلية لزوال الدولة الساسانية، وإن كانت هذه الدولة قد زالت زوالا حقيقيا بعد موقعة نهاوند في عام 21هـ. وظلت الصبغة السنية غالبة على إيران في ظل الإسلام طوال العصر العباسي من عام 132هـ إلى عام 656 هـ.
وقد ساعد انتقال الخلافة إلى العباسييَن على ازدياد نفوذ الإيرانيين في الدولة العباسية منذ بدايتها، فقد احتل الإيرانيون منصب الوزارة في هذا الدولة أكثر من نصف قرن من الزمان -من عام 32 ا هـ إلى عام 187 هـ - أي منذ عهد السفاح أول خليفة العباسيين إلى عهد هارون الرشيد خامس خلفاءهم.
وفي عام 205 هـ أراد الخليفة المأمون أن يكافئ قائده طاهر بن الحسين على انتصاره على أخيه الأمين، فأسند إليه أمر خراسان فانتهز طاهر هذه الفرصة، فأسس دولة سماها الدولة الطاهرية ظلت حاكمة أكثر من خمسين عاما في إقليم خراسان من عام 355 هـ إلى عام 359 هـ.
وهكذا ظهرت نزعهَ الاستغلال إع عن العرب في إيران منذ أوائل القرن الثالث الهجري، وازدادت بعد ذلك في عهود الدوالة التي خلفت الدولة الطاهرية كالدولة الصفارية والدولة السامانية، والدولة الغزنوية، ولكن الصبغة السنية ضلت غالبة على مظاهرالنشاط البشري في إيرإن طوال حكم العباسيين.
وفي عام 259 هـ أقام يعقوب بن الليث الصفاري دولة جديدة في خراسان وسماها الدولة الصفارية ضلت تحكم بواسطة أبناءه وأحفاده من بعده إلى عام 279 هـ.
وفي عام 279هـ بدأ الصراع بين معسكر الصفاري ومعسكر الساماني إلى أن انتهى به انتصار السامانيين وانتزاعهم السيطرة على شرق إيران وتأسيس دولة جديدة عرفت باسم الدولة السامانية ظل حكامها ممثلين في إسماعيل الساماني مؤسس الدولة وأبناءه وأحفاده يحكمون هذه المنطقة الشرقية التي تضم خراسان وما وراء النهر، أكثر من قرن من الزمان من عام 279هـ إلى عام 389هـ (1) .