فهرس الكتاب
كما صنع النجارون من الأخشاب الأبواب وشدوا ألواحها إلى بعضها بالمسامير، يقول الأعشى [1] :
ولا بُدَّ من جارٍ يُجيزُ سبكها ... كما جَوَّزَ السّكِّيَّ في الباب فيتق
وإلى جانب هذا فقد صنعوا المشاجب وهي خشبات موثقة توضع عليها الثياب [2] ، والسهوة التي تتكون من ثلاثة أعواد أو أربعة يُعارض بعضها على بعض ثم توضع عليها الأمتعة [3] ، والخدر الذي ينصب فوق قتب البعير ويُسْتَر بثوب [4] ، قال امرؤ القيس [5] :
ويوم دخلتُ الخدر، خدر عُنَيْزَةٍ ... فقالت: لك الويلات إنك مرجلي
كما صنعوا أشياء أخرى غير ذلك كالجفان من الشيزى [6] وهو خشب أسود [7] والصناديق والأرائك والأسرة والمغازل.
الخاتمة:
يخلص البحث إلى أن العرب في العصر الجاهلي عرفوا ضروبًا مختلفة من الصناعات، وأن بيئتهم أمدتهم بكثير من المواد الخام التي كانوا يستخدمونها في صناعاتهم التي تتناسب مع حاجاتهم ومدى تطورهم، وأن مراكز الصناعات انتشرت في مناطق كثيرة ومتعددة في أنحاء الجزيرة العربية.
(1) . ديوانه 209وانظر ديوان زهير245.
(2) . ابن سيدة، المخصص13: 6.
(3) . المصدر السابق13: 6.
(4) . اللسان (خدر) .
(5) . ديوانه 11وانظر ديوان النابغة الذبياني130.
(6) . انظر، ديوان حسان176، ديوان زهير365، ديوان الحادرة81، ديوان لبيد290، ديوان طرفة108.
(7) . اللسان (شيز) .