فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 46

فلما نجا من ذلك الكرب وصارت بين يديه، ومعظها ماء لحائها:

فأنحى عليها ذلت حَدِّ دعا لها ... رفيقًا بأخذٍٍ بالمداوس صيقلا

على فخديه من بُرايةِ عودها ... شبيهُ شفى البُهْمَى إذا ما تفتلا

فجردها صفراء لا الطول عابها ... ولا قصَرٌ أزرى بها فتعطلا

ومرة أخرى يذكر لنا أوس قصة القوّاس مع قوسه منذ لحظة رؤيتها فرعًا في شجرة النبع إلى أن يصنعها فتسوى قوسًا متميزة [1] ، وتتكرر هذه القصة في قصيدة الشماخ بن ضرار التي مطلعها [2] :

عَفَا بَطْنُ قَوٍّ من سُلِيْمى فعَالِزُ ... فذاتُ الغضا فالمُشْرِفاتُ النواشِزُ

وقد أشار الشماخ إلى أن يثرب كانت مركزًا لصناعة القسي وذلك ... قوله [3] :

عَنْسٌ مُذَكّرَةٌ كأن ضلوعها ... أطُرٌ حَنَاها الماسِخُّي بيَثْرب

وقال طفيل الغنوي في إشارة إلى صناعة النبل في يثرب التي كانت الأشجار تكثر في غاباتها [4] ، قال طفيل [5] :

رَمَتْ عن قِسيِّ الماسِخيِّ رجالُنا ... بأجود ما يُبْتَاعُ من نَبْلِ يثرب

(1) . انظر ديوانه 96.

(2) . ديوانه 173.

(3) . ديوانه 429.

(4) . السيد عبد العزيز سالم، تاريخ العرب في عصر الجاهلية405.

(5) . ديوانه 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت