الصفحة 18 من 20

3 ـ أوصي الذين تعودوا مدح الكبراء و الوجهاء أن يتقوا الله فيما يقولون و يتأملوا قول الله تعالى: {فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) } [1] ... ، و قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) ... [2] ، و قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الوارد في الحديث:"أن رجلًا ذُكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأثنى عليه رجلٌ خيرًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ويحك قطعت عُنُق صاحبك، يقوله مرارًا، إن كان أحدكم مادحًا لا محالة فليقل: احسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكي على الله أحدًا" [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه المقداد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ" [4] ، و ليحذر الشعراء من الإطراء الذي يتعدى الوسطية، و قد يقود الممدوح إلى البطر و الرياء و الغرور وغير ذلك من الآفات المترتبة على المد المذموم.

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.

(1) سورة النساء، الآية 9.

(2) سورة الأحزاب، الآية 70.

(3) سبق تخريجه ص 13.

(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند، رقم 22707.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت