الخاتمة و أهم النتائج:
و في خاتمة هذا البحث فإني أحمد الله الحمد كله و أشكره الشكر كله، و أثني عليه الخير كله الذي و فقني لكتابة هذه الأسطر بعد تجوال في كتب السنة و السيرة، فأسأله أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم و ينفع بها كاتبها و قارئها، مع اعترافي بالتقصير وعدم السلامة من الخطأ الذي هو من طبيعة البشر، فما كان من خطأ فأسأل الله العفو و الغفران، و ما كان من صواب فهو توفيق الله و إعانته.
و بما أنه لكل أمر ذي شأن نتيجة و توصية فإني قد توصلت إلى النتائج و التوصيات الآتية:
أما النتائج فهي:
1 ـ أن المدح سلاح ذو حدين فقد ينتفع به الممدوح إذا توفرت ضوابطه و يزيده همة ... و عطاءً و دعوة، وقد يتضرر به الممدوح فيدفعه إلى الكبر و البطر و الرياء إذا لم تتوفر ضوابطه.
2 ـ أن المدح ينقسم إلى قسمين محمود و مذموم.
3 ـ أن المدح لا يكون محمودًا إلا إذا توفرت ضوابطه.
4 ـ أن للمدح المذموم آفات خطيرة يقع ضررها على المادح و الممدوح.
5 ـ أن المدح أسلوب دعوي مؤثر استخدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ورد في ثنايا هذا البحث.
أما التوصيات فهي:
1 ـ بما أنه من الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - اتباع منهجه في الدعوة إلى الله فإنه ينبغي على الدعاة إلى الله استخدام أسلوب المدح في الدعوة إلى الله تعالى بعد معرفة ضوابطه الشرعية.
2 ـ أنه يجب على المسلم والداعية إلى الله على وجه الخصوص أن يحذر ألفاظ المدح المذموم الذي يتجاوز حد الوسطية، ويمقته الناس، و تأباه النفوس الأبية، و أن يربأ بنفسه ... و بدعوته عن أماكن الرِّيب، و ألفاظ السوء.