الصفحة 5 من 9

أنه قال:"ما نقص مال من صدقة"وفي الحديث الصحيح عن رسول الله"وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه"رواه مسلم،: (ما نقصت صدقة من مال) وجهين،"وذكر النووي -رحمه الله- في معنى قوله أحدهما: معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات، فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية، وهذا مدرك بالحس والعادة. والثاني: أنّه وإن نقصت صورته كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه، وزيادة إلى أضعاف كثيرة" (شرح النووي لصحيح مسلم:16/ 141) .

أيضًا أنه قال: (ما من يوم يصبح فيه الناس إلا وينزل فيه ملكان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، والثاني يقول: اللهم أعط ممسكا تلفا"رواه الشيخان؛ قال النووي _رحمه الله_ في معنى الحديث:"قال العلماء: هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق وعلى العيال والضيفان والصدقات، ونحو ذلك، بحيث لا يُذم ولا يسمى سرفا، والإمساك المذموم هو الإمساك عن هذا"(شرح النووي لصحيح مسلم:7/ 95) ."

والآيات والأحاديث في فضل النفقة في وجوه الخير والصدقة على ذوي الحاجة كثيرة جدا.

و ثواب العمل الخيري يعظم، وترتفع درجات أهله في بعض الأحوال والظروف والأوقات والأزمان أكثر منه في سواها .. فهو في أوقات الأزمات وفي ظل التضييق على العمل الخيري مع شدّة الحاجة إليه، وقلّة من يقوم به وقلّة النصير لأهله - أعظم أجرًا، قال الله _عز وجل_:"وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (الحديد10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت