ويكفي باغي الخير أن يتذكر أن له في رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أسوة حسنة؛ فقد كان _صلوات ربي وسلامه عليه_ يقود العمل الخيري بفعله قبل قوله، فقد (( كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أجود بالخير من الريح المرسلة ) )رواه الشيخان.
والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
أولئك صُفِّدوا، فمن يُصَفِّدُ هؤلاء؟
تعليقًا على فوضى الأعمال التلفزيونية في رمضان
خالد بن عبدالرحمن الشايع
مما استقر لدى أهل الإسلام: أن رمضان مجالٌ رحب للإكثار من أنواع الطاعات اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يَخُصُّ رمضان بعبادة لا يخص بها غيره من الشهور.
كما أن أهل الإسلام يحرصون في رمضان على مزيد التقاصر عن أنواع المآثم، ويبلغ بهم هذا الحرص أن يجتنبوا أشياء من قبيل المكروهات لا المحرمات.
وهذا منهم بالنظر إلى أصل الإيمان الذي في قلوبهم، والفطرة التي يحملونها بين جوانحهم، ويُعِينُهم في ذلك ما يهيئه الله من منع مَرَدَةِ الشيطان من التسلُّط عليهم بمثل ما يتسلَّطون به في غير رمضان.
ويوضح هذا ما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إذا دخل رمضان فُتِّحت أبواب السماء، و غُلِّقت أبواب جهنم، و سُلْسِلَت الشياطين"ولمسلم:"وصُفِّدت الشياطين"وللترمذي وابن ماجه:"صُفِّدت الشياطين و مَرَدَةُ الجن".