فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 83

11-عند قراءة الفاتحة واستحضار ما يقال فيها ، أما الموقف بعد قراءة الفاتحة ، فليس موطن دعاء ، لكن على العبد أن يستشعر عظمة الوقوف بين يدي الله تعالى ، وعليه أن يدرك ما يقرؤه من سورة الفاتحة ، ففيها ثناء على الله تعالى ، وفيها دعاء وإجابة ، على العبد أن يشعر بذلك ، ويخشع عند قراءة الفاتحة ، ويتدبر الآيات حتى يكون من الفائزين ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ"، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ ؟ فَقَالَ:"اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) ، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي ، وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي ، فَإِذَا قَالَ ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، فَإِذَا قَالَ ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) ، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ" [ أخرجه مسلم وغيره ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت