فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 83

لكن هنا ثمة أمر مهم ، وهو أن العلماء اختلفوا في حكم صلاة الفريضة داخل الكعبة ، ما بين مجيز ومانع ، والراجح ، والعلم عند الله تعالى أنها لا تصح لعد وجود قبلة يتجه إليها المصلي . بعكس النافلة ، فالنافلة أمرها واسع ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطوع حيثما اتجهت به ناقته ، سواءً ناحية القبلة أو غيرها .

وأمر آخر ، وهو أن الحِجْرَ من البيت وليس مستقلًا عنه ، لكن لما قصرت النفقة بقريش عند بناء الكعبة ، بقي جزء لم يبنى فأحاطوه بذلك الجدار القصير المسمى"الحجر"، وعلى ذلك فلا يجوز الطواف داخل الحجر ، ولا أداء صلاة الفريضة فيه لأنه جزء من الكعبة ، فبناء الكعبة اليوم ليس هو على قواعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، بل البناء اليوم أقل من ذلك ما عدا الركنين اليمانيين ، الحجر الأسود ، والركن اليماني ، فهما على أصلهما ، أما الركنان الآخران فليسا على القواعد الأصلية .

وهناك خطأ شائع عند الناس وهو تسمية الحجر بـ"حجر إسماعيل"، وهذه تسمية خاطئة ، لأن هذا الحجر لم يكن موجودًا على عهد إسماعيل عليه السلام ، ولم يوجد إلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فعلى ذلك لا يسمى حجر إسماعيل ، وإنما يسمى"الحجر"، دون ذكر إسماعيل عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت