فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 83

38-الدعاء في الطواف ، الطواف صلاة إلا أن الله أباح فيه الأكل والكلام ، فهو يشبه الصلاة من حيث الخشوع والخضوع لله تعالى ، واحترام الموقف الذي يقفه العبد أمام الله عز وجل ، فيقضي وقت الطواف بقراءة القرآن ، والأذكار ، والدعاء ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ" [ أخرجه النسائي ، والترمذي ، وقَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ مِنَ الْعِلْمِ ] .

وهنا أنبه إخواني المسلمين بأن يحذروا من تلك الكتيبات التي تحتوي على أدعية خاصة بكل شوط من أشواط الطواف أو السعي ، وكذلك الحذر من استخدام واستئجار المطوفين ، فكل تلك الأعمال بدعية لا أصل لها في الشريعة ، فالإنسان يدعو الله عز وجل بما شاء من الدعاء ، وهل هناك أعظم من سؤال الله الجنة ، والاستعاذة به من النار ، وأن يثبت الله العبد على هذا الدين حتى يلقى ربه تبارك وتعالى ، ولا داعي أبدًا لاستعمال كتبات أو مطوفين ، فلن يكون المطوف أحرص من العبد على نفسه ، ولن يكون المطوف أخلص في الدعاء للعبد من نفسه ، فلا بد من أخذ الحيطة والحذر من ذلك ، ويدعو العبد بما فتح الله عليه من الدعاء وليس بلازم أن يحفظ أدعية يدعو بها ، بل ربما كان بعضها غير مفهوم ولا معلوم ، فلربما دعا المسلم على نفسه ، أو أمن على دعاء هو عليه وليس له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت