فهرس الكتاب
ويجمع كل ذلك حديث عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ اسْتَعْمَلَ كِلَابَ بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الَأَيْلَةِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فِي أَرْضِهِ فَأَتَاهُ عُثْمَانُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ يُنَادِي مُنَادٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ"، قَالَا جَمِيعًا: وَإِنَّ دَاوُدَ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدٌ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَاحِرًا أَوْ عَشَّارًا فَدَعَا كِلَابٌ بِقُرْقُورٍ ـ قارب صغير ـ فَرَكِبَ فِيهِ وَانْحَدَرَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ فَقَالَ: دُونَكَ عَمَلَكَ ، قَالَ: لِمَ ؟ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بِكَذَا وَكَذَا" [ أخرجه أحمد ] ."
10-أن يشتمل الدعاء على شيء من التوسلات الشركية:
كمن يدعو غير الله تعالى ، من حجر أو شجر أو صنم أو جن أو ملائكة ، أو غير ذلك ، وينتظر الإجابة من الله تعالى ، فهذا نوع محرم من التوسلات ، قال تعالى:"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا"، وقال تعالى:"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين"، وقال تعالى:"والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير"، والآيات في ذلك كثيرة معلومة ، دالة على تحريم دعاء غير الله تعالى ، وأن ذلك شرك يخرج من الملة .
11-أن يشتمل الدعاء على توسلات بدعية: