فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 83

كمن يدعو بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، أو بجاه غيره من الصالحين والعلماء ، أو أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم من دون الله ، فهذا أيضًا من أقبح ما يتوسل به إلى الله تعالى .

12-ارتكاب المعاصي والمحرمات:

وهذه من أعظم موانع الدعاء ، وهي من المدلهمات التي ربما لا يفطن لها كثير من الناس ، إذ المعصية سبب لبغض الخالق للمخلوق ، وسفول منزلته عند ربه ، فلا يأبه به ، وربما لا يستجيب له دعوة ، قال الشاعر:

نحن ندعو الإله في كل كرب ثم ننساه عند كشف الكروب

كيف نرجو إجابة لدعاء قد سددنا طريقها بالذنوب

13-ترك الأوامر ، وإهمال الواجبات التي أمر الله بها وأوجبها على عباده ، وهذه نقطة محورية في الموضوع غفل عنها كثير من العباد اليوم ، بل وكل يوم ، فكم هم الذين أهملوا في ترك الصلاة ، وكم هم الذين باعوا ينهم وعقيدتهم لأعدائهم ، فتقمصوا هيئاتهم ، ولبسوا ثيابًا غير ثيابهم ، وكم هي المنكرات التي تعج بها بلاد المسلمين اليوم ولا منكر ولا مستمع إلا ما رحم ربي ، فكل ذلك سبب لعدم قبول الدعاء ، فعن حذيفة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده ، لتأمرن بالمعروف ، ولتهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه ، ثم تدعون فلا يُستجاب لكم" [ أخرجه الترمذي ، وهو في صحيح الجامع ] .

مكروهات الدعاء:

لا شك أن كل مسلم عندما يرفع يديه إلى ربه يدعوه حاجة من حوائج الدنيا أو الآخرة ، لا شك أنه يرجو قبول دعائه ، فلذلك هناك أمور مكروهة ينبغي للمسلم أن يحذر الوقوع فيها ، ليسلم له دعاؤه ، ومن هذه الأمور:

1-الجهر الشديد بالصوت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت