ما فرضَ الله الصلاةَ على الصحيح إلا قبلَ الهجرةِ بسنةٍ و شهرين فقط، و ما أُمِرَ الناسُ بصيامٍ و لا أُمِرُوا بزكاةٍ و لا أُمِرُوا بحَجٍّ، و لا أُمِرُوا بغيرها .. إلا بلا إلهَ إلا الله.
هكذا جلسَ صلواتُ الله و سلامهُ عليه يدعو إلى هذه الكلمةِ الطيِّبةِ، قولوا لا إلهَ إلا الله تُفلحوا.
و لما هاجرَ صلواتُ الله و سلامهُ عليهِ إلى المدينةِ شُرِعَتِ الصَّلاةُ، شُرِعَ الصِّيامُ، شُرِعَتِ الزَّكاةُ، شُرعَ الحَجُّ، شُرِعَ الجهادُ، و مع هذا ما زالَ يدعو إلى لا إلهَ إلا الله.
إلى يومِنا هذا إذا أرادَ الإنسانُ أنْ يدخلَ في الإسلام نقولُ له قلْ: لا إلا إلا الله، بهذه الكلمةِ يدخلُ و بدونها يخرجُ و العياذُ بالله.
و لذلك كُفَّارُ مَكَّةَ فهموا معنى هذه الكلمةِ التي لم يفهمْ معناها كثيرٌ منَ الناسِ.
هذه الكلمة التي معناها"لا معبودَ بحقٍّ إلا الله"أو"لا يستحقُّ العبادةَ إلا الله جَلَّ و علا".
هذه الكلمةُ فهمَ معناها كُفَّارُ مَكَّةَ، و لذلك قالَ الله عنهم:"وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) "سورة ص، عَلِمُوا أنَّ معنى لا إلهَ إلا الله أنْ يُتْرَكَ كلُّ ما دون الله تباركَ و تعالى .. أنْ تُتركَ الأصنامُ .. أنْ لا يُدْعَى إلا الله .. ألَّا يُخاف إلا منَ الله .. ألَّا يُسجدَ إلا لله، ألَّا يُطاعَ إلا الله جَلَّ و علا، و أنْ يُطاعَ نبيُّه فِيمَا أمرَ لأنه المُبَلِّغ عن الله جَلَّ و علا.
فهموا معنى هذه الكلمةِ الطيبةِ التي غابَ معناها الصحيحُ عن كثيرٍ منَ المسلمين، فتجدُ المسلمَ اليومَ