فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 39

آتي إلى الشيخ وأسأله عن شيء أنا أعيشه، عن قضية أنا أعانيها وأعلم بها، كما أوصى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لوفد عبد القيس: {بلغوا من وراءكم } فأنا آخذها وأحفظها وأعيها وأبلغها كما قالها العالم وأبلغها لقريتي.. وجماعتي.. وقبيلتي، لأن هذه كلمة من عالم وهي حق، فإذًا أنا أبلغها.

وحتى نتأدب جميعًا بآداب طالب العلم لا بد أن نحرص على ما ينفعنا ولا نستكثر من المسائل.

ولهذا يقول الشعبي وهو من التابعين -رضي الله تعالى عنه- لما رأى الناس يتدافعون عليه، ويذهبون من تابعي إلى تابعي في أيامه، قال: [[لو أن القرآن أنزل على هؤلاء لكان عامته يسألونك ويسألونك -من كثرة ما يسأل الناس- ولكن ليس فيه إلا بضعة مواضع ] ] وهي ثمانية مواضع في القرآن الكريم كلها (يسألونك) لكن لو نزل القرآن عندنا اليوم, كم يسألونك؟ كل شيء يسألونك.

{إنما أهلك من كان قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم } ، وهذا واقعنا اليوم.

بعض الناس في الحج -كمثال وهذا نحن نعيشه في كل موسم حج- يسألك عن لقط الجمار، هل يجوز أن ألقطها من منى أو من مزدلفة ؟

فيجاب: الحمد لله, لا بأس، إن أخذتها من منى أو مزدلفة أو من أي مكان فلا حرج، لكن أين وقفت يوم عرفة ؟

فيقول: الحمد لله تحت الجسر، أي وقف تحت الجسر إلى الغروب.

قلنا: تحت الجسر ليس من عرفة .

قال: لكننا وقفنا.

نقول: أنت جئت تسأل عن شيء هين ولم تسأل عن الشيء الهام، أنت تركت ركن الحج، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الحج عرفة } وكثير من الناس بل آلالاف يحجون ولا يقفون بعرفة ؛ لأنه يقف في عرفة تحت الجسر ويظن نفسه أنه فعل الواجب.

هذا لأنه ما اهتم، وما تفقه كيف يحج وأين يقف؟ لكن رأى واحدًا يفتي بالميكرفون والناس عليه يتجمعون، قال: أذهب وأسأله عن الحجارة وأنا على الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت