فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 39

ونحن والحمد لله عندنا كثير من الوسائل، فحلقات العلم يجب أن نحضرها ونحييها، وعندنا أيضًا إذاعة القرآن الكريم ولا نعني التي فيها غناء وموسيقى.

فالوسائل كثيرة، والمهم أن تكون طالب علم وأن تتعلم العلم، وهذا من أعظم الآداب فيه وهو أن تأخذه عن أهله -أهل الذكر- وأن تأتي البيوت من أبوابها وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا [البقرة:189] وهذه قاعدة عامة في ديننا، والمقصود بها: ليس مجرد إتيان هذا الباب أو ما فسرت به من تفسير، كل ذلك إن شاء الله حق؛ لكن كل شيء يؤتى من بابه، ومن أبواب العلم أن تأخذه عن أهله، وتتأدب بآداب أهله وشروطه.

في الحقيقة كثير منا لا يتأدبون بآداب طلب العلم، فلو جاءنا عالم -مثلًا- ونرجو أن يأتينا العلماء إن شاء الله، فيجب أن نتأدب معه ونعرف ما الذي نسأله، وكيف نسأله، وكيف نستفيد من علمه.

الصحابة رضوان الله عليهم كان أحدهم ينتظر السنة والسنتين يسأل عن مسألة من مسائل العلم.

وكان عبد الله بن عباس حبر هذه الأمة ينام عند عتبات العلماء من الصحابة مثل زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه وينتظره حتى يخرج.

ونحن الآن لا نراعي وقت راحة العالم فنتصل بالهاتف وندق الباب، وربما نسأل عن شيء معروف قد تكلم فيه مئات المرات ونعرف حكمه أيضًا، نحن ينبغي أن نعرف ما الذي نسأل عنه، وبعض الناس في الطريق يفكر: ماذا أسأل! مما يدل على أن هذا ليس بطالب علم؛ وهذا دليل على أننا نجهل من ديننا شيئًا كثيرًا.

إذا كنت تتفكر ماذا تسأل الشيخ ابن عثيمين -مثلًا- إذا جاء المنطقة، فهذا يدل على أنه ليس معك شيء من العلم.

والمفروض أننا نعرف جهلنا حتى نسأل، ولذلك نحرص على أن نسأل العلماء فيما يهمنا، أنا -مثلًا- عندي أمر من الأمور الدينية، في عبادة من عباداتي، أو في التوحيد -وهو أعظم شيء- أعرف هل هذا شرك أو توحيد، هذه بدعة أو سنة، هذا حلال أو حرام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت