فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 39

قالوا: إنه يحصل في المباريات لكنني ما صدقت؛ حتى رأيت رجلًا يحمل دفًا وطبلًا.

الدف للنساء في العرس فقط، هذا الذي شُرع وأذن به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيجتمع الناس ويفرحون، وتجتمع الجماعة ويتعشون، ويتغدون جميعًا ثم يباركون ويهنئون ويعبرون عن الفرحة وهذا نعرفه والحمد لله وهو المشروع.

أما الاجتماع الذي جاء في السؤال تسميته"إحياء"فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يقول: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ [الأنعام:122] , وهم يقولون: جاء مطربون وأحيوه!! وهذا والله قتل وموت، موت للقلوب بهذا الطرب واللهو واللعب.

والحياة هي بالقرآن الكريم وبذكر الله أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28] فإذا كان الوقت مناسبًا -ولا نجعل ذلك دائمًا أو قاعدة عامة- واجتمع الناس، وجاء إنسان وأعطاه الله حظًا من العلم فوعظنا وذكرنا، من ضمن ما قد يكون في البرنامج، ودون أن نلتزم بهذا الشيء ونجعله قاعدة أو سنة، لكن أقول: لو حصل ذلك نكون قد أحيينا العرس مرتين، أحييناه لما جئنا وهنأنا وأكلنا واجتمعنا على الخير، وأحييناه أيضًا بذكر الله، أما أن يؤتى بالمطرب ويقال: مطرب, ولا يوجد شيء رجال مع رجال، ثم بعد ذلك مطربة, وبعد ذلك مطرب ومطربة, وبعد ذلك فرقة, وبعد ذلك الفرقة المختلطة والجمهور المختلط!

وهكذا طريق الشيطان يبدأ بخطوة، ثم يزين ما بعده ثم ما بعده، وإذا بها فرق، وإذا بنا تطورنا وتقدمنا كما يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت