فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 39

والسبب هو حب الدنيا لأنها رأس كل خطيئة، وما أهلك من كان قبلنا إلا هي، والرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي هو بالمؤمنين رءوف رحيم، ويشفق علينا من أي شر، يقول: { والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على الذين من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم } فتحت الدنيا علينا وزاد النعمة والعقار والتجارة، فقلنا لا بد من بنوك.

فقد يمكن أن يكون عندنا خير ونعمة من غير الربا، فهل لا بد من البنوك، والربا، ولا بد من التعامل معها, مع أن البنوك هذه ليست كل معاملاتها فيها ربا, فيمكن أن نقيم بنوكًا بلا ربا، وتكون معاملات شرعية، لكن نحن نحن أبينا إلا أن نأخذ الحلال والحرام، والحق والباطل، فكل البنوك الموجودة في المنطقة فيها ربا، لكن نقول يمكن أن توجد بنوك بلا ربا، لكن الفروع الموجودة فيما أعرف كلها قائمة على الربا بأي شكل، قد يكون بعضهم أخف؛ لكن الأصل أنها كلها قامت على الربا، وهذا لا نقاش فيه، ولا يكابر في ذلك إلا من يجهل البنوك على التفصيل والحقيقة.

ولما فتح الله الوظائف، كان كثير من الناس يستقيل حتى صدرت أوامر -كما هو معلوم- في الدوائر الحكومية، بمنع الناس من الاستقالة.

بدءوا يستقيلون حتى يلتحقوا بالمقاولات والمنشآت.. لأن فرص عمل كثيرة فتحت، ومع ذلك أبى كثير من الناس إلا أن يوظف في البنك، ثم توظف في البنك وأصر إلا أن يبقى فيه، وإذا بالرجل هذا كما ذكر الأخ أنه قريبه يعمل في هذا البنك، ثم يأتي عنده مناسبة ويدعوك فإن ذهبت إليه -مثلما يذكر الأخ- فأنت تأكل من شيء حرام، وكل جسدٍ غذي بالسحت (أي نبت من حرام) فالنار أولى به -نسأل الله العفو العافية- وليس هناك مال حرام أشد من الربا {درهم ربًا أشد من ست وثلاثين زنية } كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد بإسناد حسن, أشد من ست وثلاثين زنية، درهم واحد من ربا.. هذا خطر وإثمه عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت