ولكن كلنا خطاءون، أنا قد أخطئ على أخي في الله، فليبين لي خطئي، أنا إن رأيتُ فيه عيبًا أنصحه، وإن أخطأ عليِّ وأخطأت عليه، يأتي الثالث ويتدخل بيننا بالنصيحة وبالخير، ومن أسباب هذه الفرقة -إن وجدت- هي قلة الذين يُفقِّهون الشباب، نحن الشباب -وأنا واحد منهم- عانينا مرارة عدم التوجيه، قد يوجهنا بعض الناس لكن قد لا يجيد توجيهنا، وأحيانا ً قد لا نجد من يوجهنا فننفعل ونحمق، والحماقات مرتبطة دائمًا بالعجلة، والعجلة دائمًا من شأن الشباب، إذا كان خُلِقَ الْأِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [الأنبياء:37] كما قال الله تبارك وتعالى, فالعجلة في الشباب أكثر.
ونحن نريد تغيير المنكر في لحظة، إذا سمعنا عن منكر نقول: لابد من تغييره الليلة، مع أن الله بعث محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وظل ثلاث سنوات في الدعوة السرية، ثم جهر بها ثم أوذي, لكن نحن الشباب كثير والحمد لله، والموجهون قليل، وعندهم أشغال؛ فأصبح كل شاب يركب رأسه، وأصبح الشيطان يلقي التهم والخلافات والتعصب لبعض الآراء العلمية، ولبعض الآراء الفقهية، ولبعض المشايخ، ولبعض الطوائف -مثلًا- فيبذرها، وليس أحب إليه من ذلك, إذا اختلف أهل الحق قويت شوكة الباطل واجتمع حزب الباطل عليهم، وغلبوهم.
حكم إجابة دعوة المرابي
السؤال: يقول السائل: إن بعض الأصحاب والأقرباء يدعونه في مناسبات وفي غيرها، ولكنه يعلم أن أموالهم من البنوك الربوية، فهل يجوز إجابة دعوتهم؟ وإذا أجاب الدعوة فقد يقع في محذور -كما هو مفهوم من سؤاله- وإن لم يجب ستكون قطيعة بينهما، فما إجابتكم على هذا؟
الجواب: هذا أيضًا من الأمور التي كانت المنطقة -والحمد لله- في عافية أو في شبه عافية منها، لم يكن عندنا بنوك من قبل، وكان آكل الربا هو التاجر -والعياذ بالله- الذي يرابي, وهؤلاء كان يوجد من ينكر عليهم، أما الآن والعياذ بالله كل فترة ويفتح بنك جديد أو فرع جديد.