إن تأجير الدكان أو العمارة على أي بنك من البنوك حرام، وهو من التعاون على الإثم والعدوان، فلا يجوز أن تؤجر المحل للبنك الربوي، وأنا أسأل: هل يجوز أن تؤجر عمارة -الله يحمينا وإياكم- لتكون بيت دعارة.. بيت زنا؟
كأن يأتي أحد الزناة, ويقول لك: نريد محل زنا، فمن يرضى بهذا؟ لا يرضى أحد منا أبدًا.
حسنًا, درهم ربا أشد من ست وثلاثين زنية، فكيف بملايين الربا تكون في عمارتك!! هذا حرام ولا أحد يناقش في هذا، إذًا لا يجوز أن تؤجر الدكاكين على أهل الربا.
وأيضًا هناك محرمات أخرى غير الربا لا يجوز التأجير عليها وإن كانت أقل حرمة؛ كتأجير الدكان لبيع الفيديو -مثلًا- أو لبيع أشرطة الغناء.
وكذلك الحلاَّق الذي يحلق اللحى.
وكذلك التأجير لتاجر يتعامل في بضاعة محرمة، أو يبيع بضاعة محرمة، كمن يبيع التماثيل أو أدوات اللهو، أو الموسيقى، فهذا تأجيرها عليه حرام.
وهكذا الحلال بيِّن والحرام بيِّن.
حكم إيداع الأموال في البنوك
السؤال: ماحكم إيداع الأموال في البنوك؟
الجواب: إنها مشكلة أن يحتار الواحد منا في فلوسه لا يدري أين يضعها!
أولًا: كلنا في هذه المنطقة، لم يكن عندنا بنوك وآباؤنا في الماضي ماذا كانوا يصنعون؟
لم يكن هذا الخوف موجودًا، ولم تكن الدراهم ورقًا خفية بل كانت فضة وذهبًا ثقيلة؛ يضعها في صندوق من الحديد، ومع ذلك حفظوها، وما ضاع منها إلا مثل الذي يضيع اليوم، بل نحن اليوم نضيع أكثر، فالمسروق اليوم أكثر مع أنها الآن خفيفة والبيوت آمنة، ومع هذا هناك من يقول: إنه يخاف عليها, ولكن الشيطان هو الذي يخوفه إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ [آل عمران:175] يجئ إلى أوليائه من أهل البنوك، ليزيدوا الناس خوفًا.
واعلموا أن أهل البنوك أحذق الناس في الشر، فمما يخوفون به الناس أنهم يستأجرون من يتكلم, ويقولون له: أنت إذا قعدت مع جماعة، فقل: السرقات كثرت! ما هو الحل؟