فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 39

ثم تقول: ضعها في البنك وارتاح.

يقول المسكين: جزاك الله خيرًا أن نبهتني، فعندي عشرة آلف ريال من الليلة سآخذها إلى البنك.

وهكذا يأتي من هذا عشرة ومن هذا خمسة، واجتمع عند صاحب البنك كذا مليون ريالًا، ثم هو يأخذ الأرباح بالملايين، وهو لم يعمل.

أخذها من خوفي وخوفك وخوف فلان، نخاف مِن مَن؟

نحن نحفظ في بيوتنا العار والعرض وهما أكبر وأغلى من العشرة والعشرين، فلماذا لا نضعها في البنك؟ إذًا الخوف خوف وهمي، وليس خوفًا حقيقًا.

الأمر الثاني: يقول أحدهم: أنا مضطر! أريد أن أتعامل! وأريد أن أسحب! أقول: يا أخي! المفروض، وهذا أمر ليس صعبًا فنحن أهل المنطقة عندنا تجار، وعندنا غرف تجارية, وعندنا مشاريع, فنستطيع أن نضع عمارة معينة ونصبها كلها حديد حتى لا نخاف تمامًا، ونرتب لها موظفين: ثلاثة أو أربعة، ونجعل عندهم صناديق قوية متينة، وهؤلاء الموظفون أمناء نستأمنهم، كما أن صاحب البنك عندما يستأمن الملايين على ثلاثة موظفين قد يكونون متعاقدين، فنضع فيه اثنين أو ثلاثة وكل واحد يضع فيه عشرة آلاف مثلًا، ونأخذ عليه ريالًا أو ريالين أو خمسة ريالات ونعطيهم منها رواتب، ونعطيهم كمبيوتر، ونعطيهم تلفون، ويكونون ليل نهار قاعدين يحرسون، ويجعل موظفون، والذي يأخذ يأخذ، والذي يودع يودع.

والكمبيوتر يجري جميع العمليات الحسابية كما تشاء، ماذا لك؟ وماذا عليك؟ وماذا صنعت؟ بغير تكلف! فهذه وظيفة الذي يشغل هذا الجهاز، ويكون عنده المال، وفي المدن الكبيرة كل حي يعمل فيه مثل هذا الشيء.

قد يقال: كيف نحول من محل إلى محل؟ هذه ليست مشكلة، فالتحويل يكون بالفاكس, وبالتلفون, وبالكمبيوتر، نربطه بـ جدة وبالرياض ويحول هذا لهذا، ويعطي هذا لهذا، وأجرة الحوالة حلال، كأن أحول لك وآخذ منك عشرين ريالًا أو ثلاثين ريالًا، والله ما جعل عليكم في الدين من حرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت