فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 39

إذًا نحن نستطيع؛ لكن هل نريد ذلك؟ لو كنا نريد فنحن نقدر, لقد قدرنا على أشياء ما كنا نحلم بها، الآن بدأنا نقول: نريد أن تتقدم البلد، فنعمل فنادق ضخمة، ونعمل مشاريع ما كنا نحلم بها، أفلا نقدر على هذا، وهي مسألة سهلة؟!

الدول الشيوعية لا تتعامل بالربا، وهم لا يعرفون الله، ولا يعرفون اليوم الآخر.

كل الدول الشيوعية لا تتعامل بالربا، وليس فيها بنوك ربوية، وليس ذهبها مودع عند البنوك الربوية العالمية في نيويورك أو لندن ، وهم شيوعيون لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر؛ لكن قالوا: من باب حقوق الإنسان الربا ظلم، فثاروا على الرأسمالية ، والرأسمالية قائمة على الربا، فثاروا عليها وأصبحوا يتعاملون من غير ربا، وأمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمة القرآن يقولون: لا نقدر! كيف قدر الشيوعي وما قدرت أنت؟!

القضية ليست قضية قدرة، القضية قضية إرادة، هل تريد أو لا تريد!

فالإرادة تستتبع العمل والعمل ينفذ بإذن الله، وإن كنت لا تريد فلن تعمل، وستظل تقول: ياليت..

وإذا أراد واحد منا أن يعمل مشروعًا تجاريًا هل يقول: يا ليت؟ لا، بل إنه ينفق ويستدين حتى ينجز عمله.

وإذا أراد أن يتزوج لا يقول: يا ليتني أتزوج بنت فلان، بل يخطب ويدفع المهر ويتكلف؛ كل شيء بجهد، أما إذا جئنا إلى شيء من أمور الدين قلنا: يا ليت فقط من دون عمل فهذا عجيب، فلنتعاون ولنقم بهذا الشيء.

الإيداع يمكن أن نعمل له وسائل، أنا الآن أتكلم على الأمر الواقع, يقول أحدهم: أنا في هذا الظرف، وفي هذه اللحظة ليس عندي إلا هذا البديل، نقول: إن كان ضرورة فلتودع، لكن بدون ربا, وتودع عند الأخف ربوية من البنوك الربوية، إيداعًا بحيث تستطيع سحب المبلغ في أي وقت.

والضرورة معروفة، لا تقل الضرورة وأنت من يوم خلقت وأنت تضع الأموال والفلوس في البنك، وتقول"ضرورة"الضرورة مقدرة بقدرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت