فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 65

قال: وإن الكافر إذا أتي من قبل رأسه لم يوجد شيء ، ثم أتي عن يمينه فلا يوجد شيء ، ثم أتي عن شماله فلا يوجد شيء ، ثم أتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء ، فيقال له: اجلس فيجلس خائفا مرعوبا . فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه ؟ وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول: أي رجل !! فيقال: الذي كان فيكم فلا يهتدي لاسمه حتى يقال له: محمد . فيقول ما أدري سمعت الناس قالوا قولا فقلت كما قال الناس . فيقال له: على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله . ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له هذا مقعدك من النار وما أعد الله لك فيها فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له: ذلك مقعدك من الجنة ، وما أعد الله لك فيه لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله"فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى" [طه/124] (1)

كان أبو ذر الغفاري ـ رضي الله عنه ـ يقول: يا أيها الناس إني عليكم ناصح ، إني عليكم شفيق ، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا في الدنيا لحر يوم النشور ،وتصدقوا مخافة يوم عسير ، يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق . (2)

س و ج في عذاب القبر

س1: هل النفس هي الروح أم هما متمايزان ؟

ج1: النفس تطلق على أمور وكذلك الروح فيتحد مدلولهما تارة ، ويختلف تارة ، فالنفس تطلق على الروح ، ولكن غالب ما يسمى نفسًا إذا كانت متصلة بالبدن ،وأما إذا أخذت مجردة فتسمية الروح لها أغلب ويطلق على الدم وعلى الذات وعلى العين.

والروح تطلق على القرآن ، وعلى جبريل ـ عليه السلام ـ وعلى الهواء المتردد في بدن الإنسان .

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (7/380) برقم (3113) وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو ، والحاكم في المستدرك (1/535) برقم (1403) .

(2) تاريخ دمشق (66/214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت