فهرس الكتاب
س2: هل تموت الروح ؟
ج2: قالت طائفة: تموت لأنها نفس ، وكل نفس ذائقة الموت ، وقد قال تعالى"كل من عليها فان" [الرحمن/26] ، وإذا كانت الملائكة تموت فالنفوس البشرية أولى بالموت . وقيل: تصعق عند نفخة الصور . قال أبو العز الحنفي شارح الطحاوية: والصواب أن يقال: موت النفوس هو مفارقتها لأجسادها ، وخروجها منه فإن أريد بموتها هذا القدر فهى ذائقة الموت ، وإن أريد أنها تعدم وتفنى بالكلية فهى لا تموت بهذا الاعتبار ، بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو في عذاب وقد قال تعالى"لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى" [ الدخان /56 ] وتلك الموتة هي مفارقة الروح للجسد.
س3: هل يدوم عذاب القبر أو ينقطع ؟
ج3: هو نوعان: منه ما هو دائم كما قال تعالى"النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا" [ غافر/46 ] .
والنوع الثاني: أنه مدة ثم ينقطع ، وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه وهو في الممحصات.
س4: أين مستقر الأرواح ما بين الموت إلى قيام الساعة ؟
ج4: يتلخص من أدلة الشرع أن الأرواح في البرزخ متفاوتة أعظم تفاوت .
فمنها أرواح في أعلى عليين في الملأ الأعلى وهي أرواح الأنبياء وهم أيضًا متفاوتون في منازلهم .
ومنها في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ، وهي أرواح بعض الشهداء .
ومنها في أسفل سافلين وهي أرواح الكفار والمجرمين"إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء" [الأعراف/40] .
س5: هل يعلم الميت بزيارة الأحياء وسلامهم ؟
ج5: خلاصة البحث والتحقيق في هذه المسألة أن الموتى لا يسمعون ، وأن هذا هو الأصل فإذا ثبت أنهم يسمعون في بعض الأحوال كما في حديث خفق النعال عن أنس وحديث قليب بدر ، فلا ينبغي أن نجعل ذلك أصلًا بل يقتصر على القول بسماع ما ورد الأثر بسماعه ، وهذا مذهب طوائف من أهل العلم كما قال الحافظ بن رجب .