الصفحة 102 من 127

وذكر أحمد بن علي الطبرسي -وهو من علمائهم أيضا- أن عائشة"زينت يوما جارية كانت ، وقالت: لعلنا نصطاد شابا من شباب قريش بأن يكون مشغوفا بها" (1) .

فقاتلهم الله كيف حفظوا النبي صلى الله عليه وسلم في زوجته وأحب الناس إليه ، لقد رموها بأشد مما رماها به رأس المنافقين وأتباعه من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

مناقشة هذه المفتريات:

لا يشك عاقل أن هذه المزاعم الشيعية من البهتان المبين والإفك المفترى ، فالله سبحانه وتعالى لم يضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلا لعائشة وحفصة رضي الله عنهما ، بل هو مثل مضروب للذين كفروا مطلقا ، كما قال الله تعالى في رأس الآية:"ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط" (2) ، والشيعة لما كانوا يحقدون على عائشة وحفصة رضي الله عنهما ، ويعتقدون كفرهما قصروا المثل الضروب عليهما وخصوا بهما .

ولم يقل أحد من مفسري أهل السنة أن الخيانة من امرأة نوح وامرأة لوط هي الوقوع في الفاحشة ، وإنما أولوها بأنها الخيانة في الدين (3) ، وقد أولها بعض الشيعة بذلك (4) .

وفي ذلك يقول حبر هذه الأمة: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"ما زنتا أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون ، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه". وتبعه على ذلك جميع المفسرين (5) .

(1) احتجاج الطبرسي ص 82

(2) سورة التحريم 10

(3) راجع: جامع البيان للطبري 28/169-171 وتفسير بن كثير 4/393. وفتح القدير للشوكاني 5/255-256

(4) كالبياضي في الصراط المستقيم 3/165 -166. والكاشاني في تفسير الصافي 2/720

(5) راجع: جامع البيان للطبري 28/ 169 - 171. وتفسير بن كثير 4/393 وفتح القدير للشوكاني 5/255 - 256. وغيرها من تفاسير أهل السنة فكلها أجمعت على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت