الصفحة 105 من 127

وقال الشيخ محمد بن سليمان التميمي حاكيا عن عائشة رضي الله عنها:"والحاصل أن قذفها كيفما كان يوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عما يقول القاذف فيها" (1) .

ويقول في موضع آخر:"ومن كذب الله فقد كفر" (2) .

ونقل قول بعض أهل البيت في ذلك:"وأما قذفها الآن فهو كفر وارتداد، ولا يكفي فيه الجلد، لأنه تكذيب لسبع عشرة آية في كتاب الله كما مر، فيقتل ردة ...ومن يقذف الطاهرة الطيبة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة كما صح ذلك عنه فهو من ضرب عبدالله بن أبي بن سلول رأس المنافقين.." (3) .

وأقوال علماء المسلمين كثيرة في هذا الباب وكلها متضافرة في كفر من رمى الصديقة بها برأها الله منه ، أو نسبها إلى الفاحشة -عياذا بالله- متبعين لكتاب ربهم الذي قرر أن الطيبين للطيبات والخبيثين للخبيثات وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم التي دلت دلالة قطعية على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الصديقة الطيبة عائشة حبا لم يساو بها فيه أحدا من الناس ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يحب إلا طيبا .

ثالثا: مطاعن مشتركة وجهها الشيعة إلى عائشة بنت أبي بكر ، وحفصة بنت عمر رضي الله عنهم:

وجه الشيعة إلى عائشة و حفصة رضي الله عنهما العديد من المطاعن ، أكتفي بذكر بعضها . فمنها:

_ التبرؤ منهما ولعنهما:

ذكر الكركي و المجلسي - وهو من كبار علماء الشيعة - أن جعفر الصادق - رحمة الله ، وحاشاه من ذلك -كان يعلن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال و أربعة من النساء: التيمي و العدوي - أبا بكر و عمر - وعثمان و معاوية يسميهم ، وعائشة و حفصة و هندا وأم الحكم أخت معاوية (4) .

(1) رسالة في الرد على الرافضة لمحمد التميمي ص 24-25

(2) المصدر نفسه

(3) المصدر نفسه

(4) نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت للكركي ق 74/ب وعين الحياة للمجلسي ص 599

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت