الصفحة 108 من 127

وقد نقل هذه الحادثة المكذوبة عدد كبير من مصنفي الشيعة ، وذكروا اسم عائشة و حفصة وأبويهما صراحة ، وزعموا أنهم وضعوا السم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمات بسببه (1) .

وهذه القصة من القصص الباطلة التي افتراها الشيعة ، وألصقوها بخيار الصحابة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، ومات راضيا عنهم -كما تقدم ذلك كله- ولم يقل بها أحد من أهل السنة ، ولا غيرهم ،عدا الشيعة الذين يريدون إظهار خيار الصحابة -بما يلصقونه بهم من مفتريات كاذبة- بمظهر الخائنين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .

ومن العجيب حقا أنهم يلقون التهم جزافا مجردة عن الدليل ، مخالفة للنقل المتواتر الصحيح.

ومن عرف حال أبي بكر وعمر وخصالهما ، وفضائلهما وشدة قربهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم واختصاصهما به ويقول بملء فيه: هذا بهتان مبين .

وعائشة و حفصة رضي الله عنهما قد ثبت علو درجاتهما ، وأنهما زوجتا نبينا صلى الله عليه وسلم في الجنة ، فقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنهما يحلفان بالله أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة (2) .

(1) راجع تفسير القمي ط حجرية ص 340 ، ط حديثة 2/375 - 376. وانظر الصراط المستقيم للبياضي 3/168- 169 . وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/457 . وإحقاق الحق للتستري ص 308 وتفسير الصافي للكاشاني 2/716-717. والبرهان للبحراني 1/320 ، 4/352- 353 والأنوار النعمانية للجزائري 4/336-337

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . المستدرك 4/6 وانظر: تاريخ الطبري 5/225

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت