فهرس الكتاب
وكذا أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، فيما رواه عنه خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه: إن جبريل عليه السلام أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طلق حفصة وقال له:"إن الله يقرئك السلام، ويقول: إنها لزوجتك في الدنيا والآخرة ، فراجعها" (1) .
فعائشة وحفصة رضي الله عنهما من أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه ، وأبواهما من أحب الناس إليه عليه السلام ، ومن أقربهم إلى قلبه صلى الله عليه وسلم .
ومن له أدنى إلمام بسيرة هؤلاء الصحابة الأخيار يجد نفسه عند قراءة ما بهتهم به الشيعة ، يقول: سبحانك هذا بهتان مبين .
المجلس العاشر
ذكر نماذج من المطاعن التي وجهها الشيعة الإثنا عشرية إلى بعض الصحابة الاخرين
موقف الشيعة الإثني عشرية من الصحابة متشابهة من حيث نسبتهم جميعا إلى الارتداد إلا ثلاثة ، وذمهم ، ولعنهم ، والتبرؤ منهم ، وإيراد المطاعن المفتراة وتوجيهها إليهم .
ولا يكاد يخلو كتاب من كتب الشيعة من التعرض للصحابة بالذمة والشتم.
ولكثرة المطاعن التي وجهها الشيعة إلى الصحابة الاخرين ، أردت أن أقتصر على ذكر نماذج من تلك المطاعن يدرك القارئ عند قراءتها منزلة الصحابة رضي الله عنهم عند الشيعة الإثني عشرية ، فيدين الشيعة من فيها .
(1) أخرجه ابن سعد والبزار والطبري في الأوسط والكبير والحاكم وصححه - وابن عساكر في الأربعين وحسنه- وذكره ابن عبدالبر والمحب الطبري وابن حجر وغيرهم . أنظر طبقات ابن سعد 8/84 والاستيعاب لابن عبدالبر 4/269. وحلية الأولياء لأبي نعيم 2/50 والمستدرك للحاكم 4/15 . والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين لابن عساكر ص 91. والسمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبري ص 68. ومجمع الزوائد للهيثمي 9/244. ودر السحابة للشوكاني ص 323.وغيرها