الصفحة 121 من 127

وقد طلب منه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يأتيه ذات يوم فلما جاءه قال له: (( يا عمرو: إني أريد أن أبعثك وجهًا فيسلمك الله ويغنمك أرغب لك من المال رغبة صالحة . قال: قلت: يا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إني لم أسلم رغبة في المال وإنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك . قال: يا عمرو! نعمًا بالمال الصالح للمرء الصالح ) ) (1) .

وهذا الحديث يدل على إيثار عمرو لما عند الله وعند رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويبين أنه ـ رضي الله عنه ـ لم يسلم رغبة في حطام الدنيا الفانية وإنما رغبة في الثواب والأجر من الله ، وطمعًا في مرضاة الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يرد على من زعم من الشيعة أن عمرًا كان طالبًا للدنيا رافضًا للآخرة .

ولقد أثنى عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى أهل بيته فقال فيه: (( إن عمرو بن العاص من صالح قريش ) ) (2)

وفيه وفي ابنه عبد الله وفي أم ولده عبد الله قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله ) ) (3)

فرحم الله الصحابي الجليل عمرو بن العاص ورضي الله عنه وعامل بعدله شانئيه ومبغضيه .

ثالثًا: الشيعة يقولون عن خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ: إنه سيف الشيطان المشلول:

(1) أخرجه أحم دفي المسند 3/202 وفي الفضائل 2/912 - وقال محققه إسناده صحيح. والحاكم في المستدرك 2/2 وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي

(2) أخرجه الترمذي في جامعه 5/688 ك المناقب باب ومن مناقب عمرو.وأحمد في المسند 1/161ةوفي فضائل الصحابة 2/911-912-913 وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي 9/354

(3) أخرجه الترمذي في جامعه 5/688 ك المناقب باب ومن مناقب عمرو.وأحمد في المسند 1/161ةوفي فضائل الصحابة 2/911-912-913 وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي 9/354

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت