فهرس الكتاب
وهناك مطاعن أخرى كثير مكذوبة نسجها الشيعة على منوال هذه المطاعن ووجهوها إلى عدد كبير من صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأخيار ، لكن التزامي الإيجاز في هذا الكتاب حال دون إيراد تلك المطاعن .
وخلاصة ما تقدم:
أن الشيعة الإثني عشرية سلفهم وخلفهم على عقيدة واحدة في الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من حيث القول بكفرهم ، وارتدادهم بعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن حيث توجيه المطاعن المفتراة إلى ساداتهم وخيارهم:
فقد قالوا بكفر الشيخين: أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ وكفر عثمان ، وكفر بقية العشرة المبشرين بالجنة ـ عدا علي ـ
ولم يكتفوا بهذا ، بل نسبوا الصديقة بن الصديق عائشة إلى الفاحشة ، وأنكروا أن تكون آيات البراءة قد نزلت في شأنها .
واتهموا بقية الصحابة ، وطعنوا في صدق إيمانهم ، واستطالوا على أعراضهم ، وزعموا أن بعضهم من أبناء الزنا ، ومن يطالع كتبهم ، ويطلع على ما كتبوه في ذلك يجد العجب العجاب .
ولا ريب أن أئمة أهل البيت الطيبين الطاهرين بريؤون كل البراءة من كل ما ألصقه بهم الشيعة الإثنا عشرية من أكاذيب وترهات زعموا أنها صدرت منهم في حق صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهم يحبون الصحابة ويحترمونهم وينزلونهم المنزلة التي أنزلهم الله تعالى إياها ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وينبغي على الشيعة علمائهم وعوامهم ـ إن كانوا يحبون أهل البيت ـ أن يحبوا صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذين كان يحبهم النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ويحبهم أهل بيته الطيبون الطاهرون ـ رحمه الله ورضي عنهم أجمعين ـ فإنما تعلم المحبة بالاتباع .
قال الشاعر:
لو كان حبُك صادقًا لأطعته إن المحب لمن أحب مطيع