فهرس الكتاب
وفي الختام: أنقل إلى كل شيعي غرر به ، وهو في باطنه محب لأهل بيت نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ نصيحة صادقة خاطب الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ من خلالها العقول ، بعد ما نقل إجماع أهل البيت من اثني عشر طريقًا على تحريم سب الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم ، يقول فيها ـ رحمه الله ـ: (( فيا من أفسد دينه بذم خير القرون ، وفعل بنفسه ما لا يفعله المجنون ! إن قلت: اقتديت في سبهم بالكتاب العزيز . كذبت في هذه الدعوى ؛ من كان له في معرفة القرآن أدنى تبريز ، إنه مصرح لأن اله ـ جل جلاله ـ قد رضي عنهم ، ومشحون بمناقبهم ، ومحاسن أفعالهم ومرشد إلى الدعاء لهم ، وإن قلت: اقتديت بسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المطهرة قام في وجه دعواك الباطلة ما في كتب السنة الصحيحة من مؤلفات أهل البيت وغيرهم من النصوص المصرحة بالنهي عن سبهم وعن أذية رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك وأنهم خير القرون ، وأنهم من أهل الجنة ، وأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مات وهو راض عنهم وما في طي تلك الدفاتر الحديثية من ذكر مناقبهم الجمة كجهادهم بين يدي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبيعهم نفوسهم وأموالهم من الله ومفارقتهم الأهل والأوطان والأحباب والأخدان طلبًا للدين وفرارًا من مساكنة الجاحدين وكم يعد العاد من هذه المناقب التي لا تتسع له إلا مجلدات . ومن نظر في كتب السير والحديث عرف من ذلك ما لا يحيط به الحصر وإن قلت أيها الساب لخير هذه الأمة من الأصحاب: إنك اقتديت بأئمة أهل البيت في هذه القضية الفظيعة ، فقد حكينا لك في هذه الرسالة إجماعهم على خلاف ما أنت عليه من تلك الطرق ...(1) إلى آخر ما قال ـ رحمه الله ـ في ذلك المصنف القيم .
(1) إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي صلى الله عليه وسلم ق 4 /ب