الصفحة 30 من 127

وقد بلغ عدل عمر - رضي الله عنه - الآفاق وأصبح مضرب المثل ، فأحبه القاصي والداني ، وودوا لو مد الله في عمره من أعمارهم ، حتى تدوم ولايته ، ويدوم ما يتفيؤونه في ضلالها من الأمن والعدل ، وعز الإسلام ونصر المسلمين، إلا أن يد الغدر والحقد امتدت إليه لتضع حدا لحياة هذا العملاق العظيم، فقد قام المجوسي الخبيث أبو لؤلؤة بطعنه بخنجر له رأسان ، نصابه في وسطه، كان قد شحذه وأشبعه بالسم، ثم غدر بعمر - رضي الله عنه - وهو يصلي صلاة الفجر ، فطعنه في كتفه وخاصرته لينتقم لدولة المجوس التي أزالها ، ولنارهم التي أطفأها ، كان أمر الله قدرا مقدورا .

فرضي الله عن عمر ، لقد كان إسلامه عزا ، وخلافته فتحا ، ووفاته فجيعة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم .

ولا يزال المسلمون يذكرونه على مر العصور ، وتتابع الأزمان ، ويتحدثون عن فضائله ومناقبه ، ويشيدون بعدله الذي صار مضرب المثل . إلا الشيعة الإثني عشرية فإنهم رغم فضل عمر - رضي الله عنه - وسابقته وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سلقوه بألسنة حداد ، ورموه بكل شين ونقيصة ، ووجهوا إليه شتى المطاعن . وسأقتصر على بيان بعضها .

فمنها:

أولا: زعم الشيعة أن عمر - رضي الله عنه - مصاب بداء دواؤه ماء الرجال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت