الصفحة 41 من 127

ومرادهم -بصنمي قريش-: أبو بكر وعمر -رضي الله تعالى عنهما وعامل بعدله من يبغضهما- كما صرح الشيعة بذلك في العديد من مصنفاتهم، منهم: الكفعمي في شرحه لهذا الدعاء (1) ، والكركي في نفحات اللاهوت (2) ، والمجلسي (3) ، والداماد الحسيني (4) ، والتستري في إحقاق الحق (5) ، والحائري في إلزام الناصب (6) ، والنوري الطبرسي في فصل الخطاب (7) .

وبعض الشيعة لم يصرحوا بأن المراد بهما أبو بكر وعمر، -وهذا من باب التقية التي يتعاملون بها مع أهل السنة- واكتفوا بالإشارة إلى ألقابهما، بحيث يدرك الشيعي الذي يعرف ألقابها أنهما المرادان بهذا الدعاء، فالكاشاني: ذكر أن المراد بهما: فرعون وهامان، فقال:"أرذل المخلوقات صنما قريش عليهما لعائن الله.. وهما فرعون وهامان" (8) . وفرعون وهامان من الألقاب التي يطلقها الشيعة على الشيخين رضي الله تعالى عنهما كما سيأتي .

(1) المصباح للكفعمي ح ص 552-554

(2) وكتابه نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ، صنفه خصيصا في لعن الشيخين الجليلين صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما اللذان عناهما بقوله: الجبت والطاغوت ، وقد ذكر في هذا الكتاب أن عليا رضي الله عنه وحاشاه مما ينسبه إليه الشيعة -كان يقنت في الوتر يلعن صنمي قريش ، ثم قال: يريد بهما أبا بكر وعمر وقد ورد استحباب الدعاء على أعداء الله في الوتر ، نفحات اللاهوت للكركي ق 74/ب

(3) في مرآة العقول 4/356

(4) الذي أشار إلى دعاء صنمي قريش ، وقال: إن المراد بـ (صنمي قريش) الرجلان المدفونان مع رسول الله -شرعة التسمية في زمن الغيبة ق 26/أ-

(5) ص 133-134

(6) 2/95 ومما قاله:"صنما قريش هما: أبو بكر وعمر.... غصبا الخلافة بعد رسول الله ...."

(7) ص 9-10 وقال نحوا من قول الحائري

(8) قرة العيون للكاشاني ص 432-433

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت