فهرس الكتاب
ومنهم: أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق ، إمام القوم السادس الذي رد على من يزعم رجعة محمد بن الحنفية -وهو ابن علي بن أبي طالب من زوجته الحنفية، فقال:"حدثني أبي أنه كان فيمن عاده في مرضه ، وفيمن أغمضه وفيمن أدخله في حفرته. وتزوج نساؤه، وقسم ميراثه" (1) .
وهذا القول شيب بقول الحسن بن علي رضي الله عنهما عن أبيه مكذبا من زعم رجعته:"لو علمنا ذلك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه" (2) .
ومنهم: علي بن موسى بن جعفر ، الملقب بـ (الرضا) إمام الشيعة الثامن الذي رد على من قال بغيبة أبيه -موسى الكاظم- ورجعته .
بقوله الذي نسبه الشيعة إليه:"بلى والله لقد مات وقسمت أمواله ونكحت جواريه" (3) .
وغير هذه من الأقوال الكثير التي صدرت عن أولئك الأئمة الذين كذب عليهم الشيعة وهم عن كذبهم غافلون .
وبعد: فهذه أقوال من يزعم من الشيعة أنهم أئمة لهم ، وقد نسب أكثرها إلى هؤلاء الأئمة: الشيعة أنفسهم ، فكيف ينسبون إليهم ما يؤكد عقيدة الرجعة تارة ، ثم ينسبون إليهم ما يبطلها أخرى ؟!.سؤال أترك الإجابة عليه للشيعة أنفسهم إن كان عندهم على هذا التناقض البين جواب .
ثالثا: زعم الشيعة الإثني عشرية أن الشيخين الجليلين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما يخلدان في النار يوم القيامة ، ويعذبان فيها أشد العذاب:
لا تقتصر مزاعم الشيعة الإثني عشرية على التصريح بكفر الشيخين رضي الله تعالى عنهما وتعذيب قائم الشيعة لهما في الدنيا قبل يوم القيامة بل يزعمون كذلك أن الشيخين رضي الله تعالى عنهما مخلدان في جهنم يوم القيامة يعذبان فيها عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين حتى ولا إبليس اللعين .
(1) إكمال الدين للصدوق -الشيعي- ص 34-35
(2) تقدم
(3) إكمال الدين للصدوق ص 36-37 وعيون أخبار الرضا له أيضا 1/106