فهرس الكتاب
فقد نسبوا في كتبهم -زورا وكذبا- إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن إبليس اللعين أخيره أنه لما أهبط بخطيئته إلى السماء الرابعة نادى: (إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى مني؟ فأوحى الله تبارك وتعالى:بلى قد خلقت من هو أشقى منك فانطلق إلى(مالك) يريكه ، فانطلقت إلى مالك ، فقلت: السلام يقرأ عليك السلام ويقول: أرني من هو أشقى مني ، فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الأعلى ، فخرجت نار سوداء ظننت أنها أكلتني وأكلت مالكا، فقال لها: اهدئي، فهدأت ثم انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار سوداء هي أشد من تلك سوادا وأشد حمى فقال لها: اخمدي فخمدت ، إلى أن انطلق بي إلى الطبق السابع وكل نار تخرج من طبق هي أشد من الأولى فخرجت نار ظننت أنها أكلتني وأكلت مالكا وجميع ما خلقه الله عز وجل فوضعت يدي على عيني وقلت: مرها يا مالك أن تخمد وإلا خمدت فقال: إنك لن تخمد إلى الوقت المعلوم فأمرها فخمدت فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلقين بها إلى فوق وعلى رؤوسهم قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها ، فقلت: يا مالك من هذان؟ فقال: أو ما قرأت على ساق العرش ؟ -وكنت قبل قد قرأته قبل أن يخلق الله الدنيا بألفي عام- لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وأيدته ونصرته بعلي فقال: هذان من أعداء أولئك وظالميهم) (1) .
وعلق المجلسي -شيخ الدولة الصفوية ، ومرجع الشيعة المعاصرين على هذه الرواية بقوله: (إنهما اللذان ظلماه أي أبي بكر وعمر) (2)
وهه الرواية فيها -مع اتثطاعها وضعف رواتها- إزراء وانتقاص لإمامهم المعصوم حيث جعلوا شيخه ابليس اللعين .
(1) نسبه المفيد إلى جعفر الصادق يرويه عن أبيه عن علي . وفيه انقطاع كبير بين محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب أضف إلى ذلك ما تسلسل به الرواة الكذابين ."الاختصاص للمفيد ص 108-109 وانظر حق اليقين للمجلسي ص 509-510"
(2) حق اليقين للمجلسي ص 510