الصفحة 66 من 127

وفي هذه الأحاديث الكثيرة الدالة على فضل الشيخين رضي الله عنهما وما تقدم من أقوال أئمة أهل البيت في حبهما رضي الله عنهما وتوليهما والترضي عنهما إقامة للحجة على هؤلاء المبغضين لهما وبيان لمحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبي صحابته ومحبي أهل بيته أن لا يغتروا بقول الشيعة في الشيخين الجليلين رضي الله تعالى عنهما لئلا يقعوا في بغض رسول الله صلى الله عليه وسلمدون شعور منهم إذ من المعلوم أن مبغض أبي بكر وعمر مبغض لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاء أو أبى إذ هما حبيباه وصفياه من أهل الدنيا ووزيراه وضجيعاه وقد تقدم قوله -بأبي هو وأمي- فيهما بقية أصحابه رضوان الله تعالى عنهم أجمعين:"فمن أحبهم فبحبي أحبيهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم".

فإياك إياك يا محب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقع في قلبك بغض لواحد منهم سيما سيدا المسلمين وحبيبا رسول رب العالمين.

اللهم يا إله الأولين والاخرين، ويا رب كل شيء ومليكه احفظ علينا حبنا لرسولك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم ولأصحابه الأخيار البررة الأطهار كما ترضى يارب العالمين . آمين ،آمين، آمين .

المجلس السابع

موقف الشيعة الإثني عشرية من الخليفة الشهيد ذي النورين: عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه

عثمان بن عفان من الرعيل الأول من الصحابة ، ومن أفضلهم بعد الصديق والفاروق.

زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه الواحدة تلو الأخرى، فنال بذلك شرف مصاهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف بـ"ذي النورين"بسبب ذلك.

كان حييا شديد الحياء ، رفيع التهذيب عالي التربية ، لين العريكة ، سمح النفس ، دمث العشرة ، لطيف الطبع، كثير الإحسان والحلم، من أحكم قريش عقلا وأفضلهم رأيا.

ولقد أحبه قومه بسبب أخلاقه الفاضلة وسيرته الحميدة وسلوكه المثلى ، حتى صار حبهم له مضرب المثل ، فقد كانت المرأة منهم ترقص ولدها قائلة له:

أحبك والرحمن ... ... ... حب قريش لعثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت