الصفحة 70 من 127

ثانيا: زعم الشيعة الإثني عشرية أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كان منافقا كافرا . وقولهم بوجوب لعنه والبراءة منه:

يزعم الشيعة أن عثمان رضي الله عنه كان منافقا يظهر الإسلام ويبطن النفاق .

قال نعمة الله الجزائري -الشيعي-:"إن عثمان كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله ممن أظهر الإسلام وأبطن النفاق" (1) .

وقال الكركي:"إن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان ولم يستحل عرضه ولم يعتقد كفره فهو عدو لله ورسوله ، كافر بما أنزل الله" (2) .

إذا: ليس الأمر قاصرا على تكفير عثمان رضي الله عنه بل تكفير كل من لم يبغضه ويكفره ويشتمه ويخوض في عرضه ويعنونكم أنتم أيها المسلمون.

ولم يكتف الشيعة بالحكم على عثمان رضي الله عنه بالكفر بل أوجبوا لعنه والبراءة منه (3) ، ومن يتصفح كتبهم يجد العجب العجاب .

ولا ريب أن هذا الصنيع يعد مخالفة صريحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توعد الله من يخالف أمره بالفتنة في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة قال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) (4) .

فالرسول صلى الله عليه وسلم بشر عثمان رضي الله تعالى عنه بالجنة (5) وزوجه ابنته رقية (6) فلما توفيت زوجه ابنته الأخرى أم كلثوم (7) فلما ماتت أم كلثوم وحزن عليها عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو كانت عندي ثالثة زوجتها عثمان" (8) .

(1) الأنوار النعمانية للجزائري 1/81

(2) نفحات اللاهوت للكركي ق57/أ

(3) المصباح للكفعمي ص37. وعلم اليقين للكاشاني 2/768 والفصول المهمة للحر العاملي ص 170 ومفاتيح الجنان لعباس القمي ص212

(4) سورة النور 63

(5) صحيح البخاري 4/64 ك الوصايا باب إذا وقف أرضا

(6) صحيح البخاري 5/83 ك فضائل الصحابة باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه

(7) الذرية الطاهرة النبوية للجولابي ص59

(8) طبقات ابن سعد 3/56

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت