فهرس الكتاب
فقد أسند الكليني أيضا -كذبا- إلى جعفر الصادق أنه قال:"إن ولي عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما، لأن صاحبه كان كذلك" (1) .
ومرادهم بصاحبه: عثمان بن عفان رضي الله عنه .
وهذه المطاعن التي وجهها الشيعة إلى أخلاق عثمان رضي الله عنه إنما وجههوها إلى من أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه أن الملائكة تستحي منه (2) .
وإلى من أخبر عن نفسه أمام جمع كبير من الناس -كان يمكنهم أن يردوا عليه لو كان كاذبا- بأنه ما زنى قط في جاهلية ولا إسلام (3) .
ثم الشيعة بعد هذا يزعمون أنه كان زانيا ومخنثا ويلعب به و .. ، و.. إلخ ما أوردوه من الأكاذيب .
أما ما نسبوه إلى علي ، زاعمين أنه قال عن عثمان:"همته بطنه وفرجه"فكذب كله والثابت عنه رضي الله عنه مدح عثمان والثناء عليه فقد قال عنه مرة:"إنه كان خيرنا وأوصلنا" (4) وقال عنه أخرى:"هو من الذين آمنوا ثم اتقوا ثم أمنوا ثم اتقوا ." (5) .
وأقواله في مدح عثمان والثناء عليه كثيرة جدا وكلها تفند ما نسبه الشيعة إليه من قوله عن عثمان:"همه بطنه وفرجه"، وتشهد بكذب الشيعة وافتراءاتهم على من يزعمون أنه إمام لهم .
ويرد ذلك ايضا ما ورد في سيرته رضي الله عنه في إمارته فقد ذكر عته أنه رضي الله تعالى عنه أنه كان يطعم الناس طعام الإمارة ويأكل هو الخل والزيت (6) .
فهل يكون متهما ببطنه من كان طعامه الخل والزيت؟.
(1) الروضة من الكافي للكليني ص 333
(2) صحيح مسلم 4/1866-1867 ك فضائل الصحابة باب من فضائل عثمان رضي الله عنه
(3) مسند أحمد 1/61-62-65 فضائل الصحابة له 1/464-465-466-495-496-508 وطبقات ابن سعد 3/67 وتاريخ المدينة لابن شبه 2/358
(4) فضائل الصحابة لأحمد 1/468
(5) نفس المصدر 1/474. وقد صححه محقق الكتاب
(6) ذكره المحب الطبري في الرياض النضرة وقال -خرجه صاحب الصفوة والملائي والفضائلي.-الرياض النضره 2/44-