الصفحة 68 من 127

ولست أدري كيف يستحل الشيعة الكذب ويأتون بما يناقض ما تواتر لفظا أو معنى مما يجعل من يقرأ ما كتبوه يصمهم بالكذب إلا أن يقولوا أن ذلك من التقية فلا أظن أن التقية تسوغ لهم معارضة الأمور المتواترة .

لذلك نجدهم قد وجهوا العديد من المطاعن إلى أخلاق الحيي الكريم عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ووصفوه بأنه زان مخنق يلعب به همه بطنه وفرجه ... إلخ .

فقد أطلقوا عليه اسم (نعثل) وذكروا أنه من أسماء ذكور الضباع وزعموا أن أنهم إنما أطلقوا عليه هذا الاسم لأوجه الشبه بينه وبين ذكر الضباع ، فذكر الضباع -كما زعموا-"إذا صاد صيدا قاربه -جامعه- ثم أكله"وعثمان رضي الله عنه -وحاشاه أن يوصف بما رماه به الشيعة من الإفك-"أتى بامرأة لتحد، فقاربها -جامعها- ثم أمر برجمها"-على حد زعم الشيعة- (1) .

وليس الأمر قاصرا عند الشيعة على اتهام عثمان رضي الله عنه بالزنا ، بل تعدوه إلى زعمهم أنه كان ممن يلعب به وأنه كان مخنثا ..." (2) ."

وقد نسبوا إلى علي رضي الله عنه -زورا وبهتانا- أنه قال عن عثمان: همه بطنه وفرجه:

فقد روى الكليني بسنده -في كتاب الكافي أحد أصولهم المعتبرة- عن علي بن أبي طالب أنه قال في إحدى خطبه:"سبق الرجلان، وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه، ويا ويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له" (3) .

وذكر المجلسي في شرحها أن المراد بالثالث: عثمان بن عفان، وأن اللذين سبقاها هما أبو بكر وعمر (4) .

وزعم الشيعة أيضا أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يكن يبالي أحلالا أكل أم حراما.

(1) الصراط المستقيم للبياضي 3/30 وانظر إحقاق الحق للتستري ص 306

(2) الصراط المستقيم للبياضي 3/30 وانظر إحقاق الحق للتستري ص 306

(3) الروضة من الكافي للكليني ص 277-279 وانظر الجمل للمفيد ص 62. والطرائف لابن طاووس ص 417

(4) مرآة العقول شرح الروضة للمجلسي 4/278-279

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت