فهرس الكتاب
ولم يقل أحد من المفسرين عن هذه الآيات أنها نزلت في عثمان رضي الله عنه كما زعم الشيعة (1) .
وبهذا يتبين لك أخي المسلم ، يا محب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحب أهل بيته عليهم السلام ، ومحب صحابته عليهم الرضوان من الله الرضوان أن ما يورده الشيعة من اتهامات موجهة إلى خيار الصحابة وساداتهم إنما تمليه عليهم عقيدتهم المبنية على بغض الصحابة ، وسبهم والقول بوجوب لعنهم والبراءة منهم.
المجلس الثامن
موقف الشيعة الإثني عشرية من بقية الصحابة العشرة المبشرين بالجنة
فيا سائلي عن خيار العباد
خيار العباد جميعا قريش
وخير ذوي الهجرة السابقون
علي وعثمان ثم الزبير
وشيخان قد جاورا أحمدا
فمن كان بعدهما فاخرا
وعامر من فهر ثم ابن زيد ... صادفت ذا العلم والخبره
وخير قريش ذوو الهجرة
ثمانية وحدهم نصره
وطلحة واثنان من زهره
وجاور قبراهما قبره
فلا تذكروا عندهم فخره
فقد أصبحوا يا أخي عشره
بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من أفاضل أصحابة بالجنة ، بأنهم سيدخلونها بقوله:"عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة ، معمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبدالرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد في الجنة وسعيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" (2) .
وقد أنكرالشيعة هذا الحديث - رغم ثبوته وصحته- ونسبوه إلى الوضع (3) . ولم يكتفوا بذلك ، بل زعموا أن هؤلاء العشرة المبشرين بالجنة -عدا علي- كانوا من المنافقين وفعلوا أفعالهم .
(1) راجع: جامع البيان للطبري 30/198-199 وتفسير ابن كثير 4/512-513، وفتح القدير للشوكاني 5/443-444
(2) الحديث مروي من عدد من الصحابة منهم ، سعيد بن زيد وقد أخرج حديثه أبو داود والترمذي - وقال: حسن صحيح ، وأخرجه أحمد في مسنده وصححه أحمد شاكر رحمه الله"سنن أبي داود 5/37-40 ك السنة وجامع الترمذي 5/651 ك المناقب"
(3) كفاية الأثر للخزاز ص 115 والاقتصاد للطوسي ص 364