الصفحة 79 من 127

فمما اختص به الزبير أنه كان أول من سل سيفا في سبيل الله (1) ، وأنه حواري النبي صلى الله عليه وسلم (2) .

ومما اختص به طلحة: أنه وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بيده حتى شلت (3) ، وبرك لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد على ظهره حين انتهى إلى صخرة لم يستطع أن يصعدها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذاك:"أوجب طلحة" (4) ، أي فعل ما أوجب له الجنة .واستبسل في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووقاه بنفسه ، وحال بينه وبين سهام المشركين حتى أثخنته الجراح ، وكان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك كله يوم طلحة (5) .

ومناقبهما رضي الله تعالى عنهما كثيرة ، ولا يتسع المقام لذكرها .

والشيعة كدأبهم مخع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيما سادتهم وكبارهم يحاولن طمس فضائلهم ، وإلصاق النقائص بهم ، وتوجيه المطاعن إليهم ، وهكذا فعلوا مع طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما .

وسأقتصر على نماذج يسيرة توضح موقف الشيعة منهما بإيجاز:

-زعم الشيعة أن طلحة والزبير رضي الله عنهما كانا إمامين من أئمة الكفر:

(1) فضائل الصحابة للإمام أحمد 2/735. والاستيعاب لابن عبدالبر 1/581 والمستدرك للحاكم 3/360-361. وانظر در السحابة للشوكاني ص 241

(2) سنن الترمذي 5/646 ك المناقب باب مناقب الزبير وقال هذا حديث حسن صحيح. وفضائل الصحابة لأحمد 2/737 -738 وطبقات ابن سعد 105-106. والمعجم الكبير للطبراني 1/78. والمستدرك للحاكم 3/367 وقال صحيح ووافقه الذهبي

(3) صحيح البخاري 5/94 ك فضائل الصحابة باب ذكر طلحة

(4) جامع الترمذي 5/643 -644 ك المناقب باب مناقب طلحة- وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب. والمستدرك للحاكم 3/374 ومسند أحمد 1/165. وفضائل الصحابة له 2/744. وطبقات ابن سعد 3/218

(5) الرياض النضرة للمحب الطبري 2/252

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت