الصفحة 80 من 127

يزعم الشيعة أن طلحة والزبير رضي الله عنهما كانا إمامين من أئمة الكفر ، عاشا كافرين ، وماتا كذلك .

وقد استدلوا على أنهما كانا كذلك بما نسبوه -كذبا- إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، زاعمين أنه قال:"ألا إن أئمة الكفر في الإسلام خمسة: طلحة والزبير ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعري" (1) .

ولم يكتف الشيعة بهذه المزاعم المكذوبة ، بل ذكر علماؤهم صراحة -ورموا بالتقية وراء ظهورهم- أن طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما -وحاشاهما مما نسبه الشيعة إليهما- عاشا كافرين وماتا كافرين:

قال المفيد - وهو من كبار علمائهم-:"إن القوم ، طلحة والزبير وأشكالهما مضوا مصرين على أعمالهم غير نادمين عليها ، ولا تائبين منها" (2) .

وقال محمد علي الحسني -وهو من الشيعة المعاصرين-:"إن الزبير باع دينه بدنياه ، واستباح كل شيء في سبيل أطماعه وشهواته ، ولم يكن لكلمة رسول الله أي عنده من قيمة..." (3) .

وزعم الشيعة -كذبا- أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال للزبير:"أنا أشهد أني سمعت من رسول الله أنك من أهل النار" (4) .

إلى آخر ما أورده الشيعة في ذلك من المطاعن ، مخالفين بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبر عن طلحة و الزبير أنهما في الجنة (5) ، بل وجاراه فيها (6) .

وهما رضي الله تعالى عنهما بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما بذلك:

(1) الشافي في الإمامة للمرتضى ص 287 . وتلخيص الشافي للطوسي ص 462

(2) الجمل المفيد ص 225

(3) في ظلال التشيع لمحمد علي الحسني ص 112 -113

(4) إحقاق الحق للتستري ص 297

(5) تقدم تخريجه قبل صفحتين

(6) تقدم تخريجه قبل صفحتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت