فهرس الكتاب
يزعم الشيعة أن طلحة والزبير رضي الله عنهما كانا إمامين من أئمة الكفر ، عاشا كافرين ، وماتا كذلك .
وقد استدلوا على أنهما كانا كذلك بما نسبوه -كذبا- إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، زاعمين أنه قال:"ألا إن أئمة الكفر في الإسلام خمسة: طلحة والزبير ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعري" (1) .
ولم يكتف الشيعة بهذه المزاعم المكذوبة ، بل ذكر علماؤهم صراحة -ورموا بالتقية وراء ظهورهم- أن طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما -وحاشاهما مما نسبه الشيعة إليهما- عاشا كافرين وماتا كافرين:
قال المفيد - وهو من كبار علمائهم-:"إن القوم ، طلحة والزبير وأشكالهما مضوا مصرين على أعمالهم غير نادمين عليها ، ولا تائبين منها" (2) .
وقال محمد علي الحسني -وهو من الشيعة المعاصرين-:"إن الزبير باع دينه بدنياه ، واستباح كل شيء في سبيل أطماعه وشهواته ، ولم يكن لكلمة رسول الله أي عنده من قيمة..." (3) .
وزعم الشيعة -كذبا- أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال للزبير:"أنا أشهد أني سمعت من رسول الله أنك من أهل النار" (4) .
إلى آخر ما أورده الشيعة في ذلك من المطاعن ، مخالفين بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبر عن طلحة و الزبير أنهما في الجنة (5) ، بل وجاراه فيها (6) .
وهما رضي الله تعالى عنهما بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما بذلك:
(1) الشافي في الإمامة للمرتضى ص 287 . وتلخيص الشافي للطوسي ص 462
(2) الجمل المفيد ص 225
(3) في ظلال التشيع لمحمد علي الحسني ص 112 -113
(4) إحقاق الحق للتستري ص 297
(5) تقدم تخريجه قبل صفحتين
(6) تقدم تخريجه قبل صفحتين