فهرس الكتاب
فقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ، فتحركت الصخرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اهدأ ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" (1) .
فالصديق أبو بكر والشهداء عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم وعن الصحابة أجمعين .
وموت طلحة والزبير شهيدين يدل على أنهما من أهل الجنة بل له الدرجات العالية الرفيعة فيها ، فالله تبارك وتعالى قد أخبر أن الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين في أعلى درحات الجنة ، فقال جل وعلا:"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" (2) .
وطلحة والزبير رضي الله عنهما قد عاشا حميدين وماتا شهيدين ولم يذكر عنهما أنهما خالفا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر من الأمور ، بل لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهما راض ، فرضي الله عنهما وأرضاهما ، وعامل بعدله من يبغضهما أو يضمر لهما غير الحسن الجميل .
-زعم الشيعة أن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنه كان ابن زنا -حاشاه من ذلك-:
يزعم الشيعة أن طلحة رضي الله عنه كان ولد زنا.
وقد نسبوا إلى هشام بن محمد بن السائب الكلبي قوله عن أم طلحة ، الصعبة بنت الحضرمي (أنها كانت لها راية(3) بمكة وأنها استبضعت بأبي سفيان فوقع عليها ابو سفيان وتزوجت عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم -والد طلحة- فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر ، فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة فجعلا أمره إلى صعبة فألحلقته بعبيد الله ، فقيل لها: كيف تركت أبا سفيان، فقالت: يد عبيد الله طلقه ويد أبي سفيان تربة.-ثم قال الكلبي-
فصدقونا قومنا أنسابكم
(1) صحيح مسلم 4/1880 ك الفضائل باب من فضائل طلحة
(2) سورة النساء 69
(3) كناية عن من كانت تسافح في الجاهلية