الصفحة 82 من 127

لعبيد الله أنتم معشري ... وأقيمونا على الأمر الجلي

أم أبي سفيان ذاك الأموي (1)

ولا ريب أن هذه المزاعم الكلبية فرية بلا مرية ، وإفك بلا شك والشيعة لم يفتروا هذه الفرية على طلحة وحده ، بل تعداه إلى أكثر الصحابة وزعموا أنهم كانوا أبناء زنا -حاشاهم من ذلك- .

ونسبتهم هذه الفرية إلى هشام الكلبي لا تبرؤهم منها:

فالكلبي شيعي باتفاق علماء الرجال عند الشيعة الذين قالوا عنه:"كان مختصا بمذهبنا" (2) وهو عند علماء أهل السنة: رافضي متروك ، ليس بالثقة ، ولا يقبل بقوله . قال الإمام أحمد: ما ظننت أن أحدا يحدث عنه (3) .

لذا لا يحتج بقوله ، ولا بقول من نقلوا قوله ، ولا كرامة .

ثانيا: موقف الشعة الإثني عشرية من سعد بن أبي وقاص الزهري رضي الله تعالى عنه:

سعد بن أبي وقاص الزهري رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالحنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم .

فداه رسول الله صلى الله عليه وسلم -بأبي هو وأمي- بالأبوين، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال:"ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك فإنه جعل يقول له يوم أحد: ارم فداك أبي وأمي" (4) .

وأخرج الإمامان البخاري ومسلم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:"جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد" (5) .

(1) الطرائف لابن طاووس ص 495 وإحقاق الحق للتستري ص 296. والأنوار النعمانية للجزائري 1/65-66.

(2) الفهرست للنجاشي ص 306-307. ورجال الحلي ص 179

(3) ميزان الاعتدال للذهبي 4/304 وديوان الضعفاء ص 419

(4) صحيح مسلم 4/1876 ك الفضائل باب من فضائل سعد

(5) صحيح البخاري 5/94 ك المناقب باب مناقب سعد وصحيح مسلم 4/1876 ك الفضائل باب فضائل سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت