الصفحة 8 من 127

وقد بين الإمام جعفر بن محمد الصادق رحمه الله-إمام الشيعة السادس- ذلك بقوله:"إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا -بكذبه علينا- عند الناس" (1) .

أضف إلى ذلك معارضة هذه المزاعم-ما زعمه الشيعة من ارتداد الصحابة- لما أخبر الله به تبارك وتعالى من أنه رضي عن الصحابة في غيرما موضع من كتابه الكريم وأمر بالاستغفار لهم والمؤمن المطيع المتبع لا يصنع كصنيع الشيعة مع الصحابة أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم بل يستغفر لهم ويترضى عنهم ويعتقد أن ما نحن فيه من نعمة فهو من جهودهم - رضي الله عنهم - وجهادهم ونتائج أعمالهم الطيبة المباركة وثمرة لما قدموه من مال وولد في سبيل نصر دين الله ونشره وإعلاء كلمة الله حتى لا يعبد أحد سواه .

والله تبارك وتعالى أخبر أنه رضي عن الصحابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بقوله:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذا يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا" (2) .

(1) اختيار معرفة الرجال للطوسي ص 108 وتنقيح المقال للمامقاني 2/184، ومعجم رجال الحديث للخوئي 1/202

(2) سورة الفتح الآية 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت