الصفحة 9 من 127

وكانت عدتهم - رضي الله عنهم - ألفا وثلاثمائة باعتراف الشيعة أنفسهم (1) ولم يرتد منهم أحد فكيف يجوز الشيعة أن يرضى الله عز وجل عن أقوام ويحمدهم وهو يعلم أنهم سيرتدون على أعقابهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ بل وكيف يزعمون بعد هذا الإخبار أن الصحابة ارتدوا إلا نفرا يسيرا؟ إلا أن يقولوا: إن الله لم يعلم ذلك حتى وقع فإن قالوها فقد عرضوا أنفسهم للعنة أحد الأئمة -المعصومين عندهم- جعفر الصادق الذي لعن من قال: إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون (2) ودعا عليه بالخزي فقال:"من قال هذا أخزاه الله" (3) .

والآية عامة في الرضا عن المبايعين تحت الشجرة تشمل جميع المبايعين فـ (إذ) في قوله (إذ يبايعونك) ظرف وسواء أكانت ظرفا محضا أم كانت ظرفا فيها معنى التعليل فإنها تدل على تعلق الرضا بجميع المبايعين فعلم أنهم جميعا من المرضي عنهم .

وخلاصة القول: أن دعوى الشيعة ارتداد الصحابة أمر قائم على الهوى وليس لديهم دليل نقلي صحيح ولا عقلي صريح يسوغ لهم الإقدام على مثل هذا الادعاء الخطير .

اللهم اعصمنا بالتقوى واحفظ علينا حبنا لصحابة نبيك صلى الله عليه وسلم كما ترضى يا رب العالمين .

المجلس الثاني

دعوى الشيعة الإثني عشرية نفاق أكثر الصحابة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

لم يكتف الشيعة الإثني عشرية بنسبة الصحابة - رضي الله عنهم - إلى الإرتداد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل زعموا أن أكثرهم أظهروا الإسلام و أضمروا الكفر في حياته عليه السلام .

(1) انظر مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب المازندراني 2/22، والبرهان للبحراني 4/ 196-197

(2) أسنده إليه الكشي الشيعي في كتابه معرفة الرجال، (اختيار معرفة الرجال للطوسي ص 151)

(3) أسنده الكليني في كتابه الكافي . (الأصول من الكافي للكليني 1/148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت