فهرس الكتاب
فخاصمته إلى مروان بن الحكم . فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوق إلى سبع أراضين . فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا . فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها ، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها وكانت تقول أصابتني دعوة سعيد بن زيد . ثم بينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت" (1) ."
والشيعة قد وجهوا إليه العديد من المطاعن:
فزعموا أنه من شر الأولين والآخرين (2) ، وأنه قارون هذه الأمة (3) .
وزعموا أنه من أعداء آل محمد (4) .
وزعموا أنه كان يضع الحديث على رسول الله عليه السلام (5) ، إلى غير ذلك من المزاعم الكثيرة والمطاعن المفتراة .
وزعم الشيعة أن سعيدا كان يضع الحديث كزعمهم كذب غيره من الصحابة المكثرين للرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإنما يزعمون هذا لإبطال الكتاب والسنة الذين نقلهما إلينا الصحابة رضي الله عنهم .
قال أبو زرعة الرازي رحمه الله:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ، ولك أن رسول الله حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق، وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة . وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى ، وهم زنادقة" (6) .
(1) صحيح مسلم 3/1230-1231 ك المساقاة باب تحريم الظلم
(2) الخصال للصدوق 2/457-،460
(3) الخصال للصدوق 2/457-،460
(4) الكشكول لحيدر الآملي ص 160
(5) الطرائف لابن طاوس 523
(6) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص 49