الصفحة 92 من 127

فخاصمته إلى مروان بن الحكم . فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوق إلى سبع أراضين . فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا . فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها ، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها وكانت تقول أصابتني دعوة سعيد بن زيد . ثم بينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت" (1) ."

والشيعة قد وجهوا إليه العديد من المطاعن:

فزعموا أنه من شر الأولين والآخرين (2) ، وأنه قارون هذه الأمة (3) .

وزعموا أنه من أعداء آل محمد (4) .

وزعموا أنه كان يضع الحديث على رسول الله عليه السلام (5) ، إلى غير ذلك من المزاعم الكثيرة والمطاعن المفتراة .

وزعم الشيعة أن سعيدا كان يضع الحديث كزعمهم كذب غيره من الصحابة المكثرين للرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وإنما يزعمون هذا لإبطال الكتاب والسنة الذين نقلهما إلينا الصحابة رضي الله عنهم .

قال أبو زرعة الرازي رحمه الله:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ، ولك أن رسول الله حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق، وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة . وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى ، وهم زنادقة" (6) .

(1) صحيح مسلم 3/1230-1231 ك المساقاة باب تحريم الظلم

(2) الخصال للصدوق 2/457-،460

(3) الخصال للصدوق 2/457-،460

(4) الكشكول لحيدر الآملي ص 160

(5) الطرائف لابن طاوس 523

(6) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت