الصفحة 97 من 127

وزعموا أنها كانت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ، وأن لقبها (حميراء) والألقاب التي يبغضها الله تعالى (2) .

فعائشة رضي الله عنها إذن كافرة عند الشيعة ، وليست من أهل الإيمان ، وهي عندهم من أهل النار.

ومعلوم أن الشيعة يوجهون هذه المطاعن المفتراة المجردة عن الدليل إلى أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يحب إلا طيبا ، والكافر خبيث ولا يحب ، فكيف تتفق مزاعم الشيعة مع ما تواتر -تواترا معنويا- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حبه لعائشة الصديقة رضي الله عنها ؟!.

أخرج أحمد وأبو حاتم وغيرهما بأسانيدهم إلى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عائشة وهي تموت ، فقال لها:"كنت أحب نساء رسسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ولم يكن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا طيبا" (3) .

وسمع عمار بن ياسر رضي الله عنهما رجلا ينال من عائشة رضي الله عنها ، فزجره ووبخه وقال له:"اغرب مقبوحا منبوحا، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم" (4) .

وقد تقدم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: من أحب الناس إليك ؟ فقال: عائشة (5) .

ثم الشيعة بعد هذا كله يزعمون أنها كانت كافرة حاشاها بل هي من أفضل المؤمنين من عباد الله الصالحين .

وقد فضلها رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى سائر النساء بقوله:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" (6) .

(1) الخصال للصدوق 1/190

(2) الأصول من الكافي للكليني 1/247

(3) راجع السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبري ص 30

(4) جامع الترمذي 5/707 ك المناقب باب فضل عائشة رضي الله عنها وقال الترمذي: هذا حديث حسن

(5) صحيح البخاري 5/68 ك الفضائل باب فضائل أبي بكر

(6) أخرجه البخاري 6/340 ك الأنبياء باب قول الله تعالى:"وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت