فهرس الكتاب
واعلم أخي المسلم أن الزرقة قسمان 1) إحداهما تكون مستطيلة ثم يحصل بعدها ظلام وهذا من وصف الفجر الكاذب وقد جاء عن عدد من العلماء أنها من الفجر الكاذب فقال ابن مفلح الحنبلي الذي قال له شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ما أنت ابن مفلح أنت مفلح في كتابه الفروع عن الفجر الكاذب"أزرق له شعاع ثم يظلم اهـ والماوَرْدي المتوفى ( 450 ) في كتابه الحاوي الكبير وهو شرح لمختصر المزني فقال وهو فجران فالأول أزرق يبدو مثل العمود طولًا في السماء له شعاع ثم يهمد ضوؤه ثم يبدو بياض الثاني بعده عرضًا منتشرًا في الأفق اهـ وابن النَجَّار المتوفى ( 972) في منتهى الإرادات فقال والأول مستطيل أزرق له شعاع ثم يظلم اهـ والشيخ عبد الله البسام رحمه الله في كتابه توضيح الأحكام فقال في 1/392 وأنه كذنب الذئب من حيث امتداده إلى أعلى الأفق ومن حيث لونه الأبيض الضارب إلى الزرقة اهـ وقد جعل الماوَرْدي في الحاوي الكبير الزرقة في البيت من الفجر الكاذب والله أعلم 2) والأخرى معترضة شمالًا وجنوبًا والاعتراض شمالًا وجنوبًا من وصف الفجر الصادق لكن ورد أنه مع اعتراضه يكون لونه أبيض أو أحمر فقال الله عز وجل {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ} الآية وقال نبينا صلى الله عليه وسلم"حتى يعترض لكم الأحمر"و"لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل حتى يستطير هكذا"ولا أعلم أن الزرقة وردت في نص وصفًا للفجر الصادق"
(4) قال أبو حيَّان الأندلسي المالكي ثم الشافعي المتوفى سنة (754 هـ) في تفسيره شبه بالخيط الأبيض ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق وبالأسود ما يمتد معه من غبش الليل شبها بخيطين أبيض وأسود وأخرجه من الاستعارة إلى التشبيه قوله