فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 48

الساطع ) المرتفع وسطوعها ارتفاعها مصعدا قبل أن يعترض ومعنى الأحمر ههنا أن يستبطن البياض المعترض أوائلُ الحمرة وذلك أن البياض إذا تتام طلوعه ظهرت أوائل الحمرة والعرب تشبه الصبح بالبلق في الخيل لما فيه من بياض وحمرة وقد جعله عمر بن أبي ربيعة شقرة فقال

فلما تقضى الليل إلا أقله ... وكادت تَوَالِى نَجْمِهِ تتغوَّرُ

فما راعني إلا منادٍ تحملوا ... وقد لاح معروف من الصبح أشقرُ

انتهى كلام الخطابي

وقال صاحب عون المعبود بعد نقل كلام الخطابي

وقد يطلق الأحمر على الأبيض قال في تاج العروس الأحمر ما لونه الحمرة ومن المجاز الأحمر من لا سلاح معه في الحرب والأحمر تمرٌ للونه والأحمر الأبيض ضد وبه فسر بعض الحديث بُعثت إلى الأحمر والأسود والعرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء انتهى فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم حتى يعترض لكم الأحمر أي الأبيض وهو بياض النهار من سواد الليل يعني الصبح الصادق اهـ

وقال القاسمي في (محاسن التأويل) قال بعضهم المراد بالأحمر الأبيض كما فُسر به حديث بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود وقال شمرٌ سموا الأبيض أحمر تطيُّرًا بالأبرص حكاه عن أبي عمرو بن العلاء ويظهر أنه لا حاجة إلى هذا فإن طلوع الفجر يصحبه حمرة وفي القاموس الفجر ضوء الصباح وهو حمرة الشمس في سواد الليل فافهم اهـ

قلت وجاء في لسان العرب لابن منظور الفجر ضوء الصباح وهو حمرة الشمس في سواد الليل وجاء أيضًا الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله اهـ وسيأتي قول ابن قدامة المقدسي

أن الصبح ما جمع بياضًا وحمرة وقول ابن حزم أنه ربما كان فيه توريد بحمرة بديعة

وقال أبو عوانة المتوفى ( 316) في مستخرجه على مسلم 1/309 الفجر هو المستطير الذي تخالطه الحمرة اهـ وقال الساعاتي في بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني 2/878

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت