فهرس الكتاب
وأما الفجر الصادق فعلامته أن يكون خطًا أبيض مشربًا بحمرة معترضًا من جهة المشرق وأكثر ماتكون الحمرة تحته اهـ وقال الأزهري المتوفى (370) في تهذيب اللغة في مادة صبح 4/268 ولون الصُّبْح الصادِق يضربُ إلى الحُمْرة قليلًا كأنها لونُ الشفق الأَول في أول الليل اهـ وللأزهري كتاب بعنوان معرفة الصبح ولا أعلم له وجودًا
وأما حديث بعثت إلى الأحمر والأسود فقد رواه أحمد والدارمي وصححه الألباني في الإرواء (1/317)
(4) عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الفجر فجران فجر يقال له ذنب السرحان وهو الكاذب يذهب طولا ولا يذهب عرضا والفجر الآخر يذهب عرضا ولا يذهب طولا"أخرجه الحاكم (1/191) وغيره وجوَّده الألباني في الصحيحة برقم (2002)
ومعنى السِّرحان بالكسر الذئب كما في القاموس وغيره
كلام العلماء في أوصاف الفجرين
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه (الرد على المنطقيين) (ص266)
واليوم يعرف بطلوع الفجر وهو النور الذي يظهر من جهة المشرق وهو أول نور الشمس المتصل الذي لا ينقطع بخلاف الفجر الأول فإنه تأتي بعده ظلمة اهـ
(2) وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي المتوفى سنة (620هـ) في كتابه (المغني) (ج2/ص29) بعد مسألة وإذا طلع الفجر الثاني وجبت صلاة الصبح والوقت مبقى إلى ما قبل أن تطلع الشمس
"وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعًا وقد دلت عليه أخبار المواقيت وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق ويسمى الفجر الصادق لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك والصبح ما جمع بياضًا وحمرة ومنه سمي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح وأما الفجر الأول فهو البياض المُسْتَدِقُّ صُعُدًا من غير اعتراض فلا يتعلق به حكم ويسمى الفجر الكاذب اهـ"
(3) وقال أبو زكريا النووي الشافعي المتوفى سنة (676هـ) في كتابه المجموع شرح المهذب (3/46)